Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الحادية عشر بعد المائة.

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١٠/ ٣١٥

والحقيقة، كغالب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، ولهذا

قال: «نحن نحكم بالظاهر» وفي لفظ: «إنما أقضي بالظاهر والله يتولى السرائر» .

وقال: «إنما أقضي بنحو ما أسمع فمن قضيت له بحق أخيه فإنما هي قطعة من النار»

وقال للعباس: «أما ظاهرك فكان علينا وأما سريرتك فإلى الله تعالى»

وقال في تلك المرأة: «لو كنت راجما أحدا من غير بينة لرجمتها»

وقال أيضاً: «لولا القرآن لكان لي ولها شأن»

فهذا كله صريح في أنه إنما يحكم بظاهر الشرع بالبينة أو الاعتراف دون ما أطلعه الله عليه من بواطن الأمور وحقائقها، ثم إن الله ﵎ زاده شرفا، وأذن له أن يحكم بالباطن، وما اطلع عليه من حقائق الأمور، فجمع له بين ما كان للأنبياء، وما كان للخضر خصوصية خصه الله بها ولم يجمع الأمران لغيره.

العاشرة بعد المائة

.

وبأنه نصر بالرعب مسيرة شهر أمامه وشهر خلفه.

الحادية عشر بعد المائة

.

وبأنه ﷺ أوتي جوامع الكلم وفواتحه وخواتمه.

روى الشيخان عن جابر بن عبد الله ﵁ والطبراني عن أبي سعيد الخدري ﵁ قالا: قال رسول الله ﷺ: «أعطيت خمسا لم يعطهن نبي قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر» الحديث.

وروى أيضا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «نصرت بالرعب وأوتيت جوامع الكلم» .

وروى الطبراني عن ابن عباس ﵁ قال: نصر رسول الله ﷺ بالرعب على عدوه مسيرة شهرين.

وروى أيضا عن السائب بن يزيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «نصرت بالرعب شهرا أمامي وشهرا خلفي» .

وروى الطبراني بسند حسن عن معاوية بن حيدة القشيري ﵁ قال: أتيت رسول الله ﷺ فلما دفعت إليه قال: «أما إني سألت الله أن يعينني بالسنة تخيفكم، وبالرعب أن يجعله في قلوبكم» قال: فقال بيديه جميعا: أما إني قد خلقت هذا، وهكذا ألا أومن بك، ولا أتبعك، فما زالت السنة تخيفني وما زال الرعب يجعل في قلبي حتى قمت بين يديك