Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد التسعون.

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١٠/ ٣٠٧

أصابك من هذه الرحمة شيء؟» قال: نعم كنت أخشى العاقبة فأمنت، لثناء الله تعالى على بقوله: ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ [التكوير ٢٠، ٢١] .

الثالث: مقامه المحمود يوم القيامة يحمده فيه الأولون والآخرون، والملائكة وغيرهم والأنبياء وأتباعهم.

قال ﷺ في حديث رواه مسلم: «وأخرت الثالثة ليوم يرغب إلي الخلق كلهم حتى إبراهيم» .

ثم نقل عن عمه قاضي القضاة أبي العباس أحمد ﵁ أن الحكمة في تخصيص إبراهيم أن الله تعالى أمر نبينا ﷺ بإتباعه وهو مع هذا فهو يرغب إليه في ذلك اليوم.

انتهى.

الرابع: قال الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ [الأحزاب ٥٦] ولم يقل: «والملائكة» تعظيماً لشأنهم لعظم شأن من يصلي عليه ثم في تأخيره ﷾ الخبر رحمة لهم واضحة حين جمعهم معه في خبر، واحتمل أن يكون وقد قال تعالى: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ [آل عمران ١٨] الآية فذكر ﷾ ما شهد به، ثم عطف شهادة الملائكة، وأولي العلم عليه، ولا كذلك في هذه الآية فانظر إلى هذا التعظيم العظيم، بسبب صلاتهم على النبي ﷺ.

التاسعة والثمانون

.

وبأن الله ﷿ أقسم بحياته قال الله تعالى: لَعَمْرُكَ، إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ [الحجر ٧٢] .

روى أبو يعلى وابن مردويه والبيهقي وأبو نعيم عن ابن عباس ﵄ قال: ما خلق الله تعالى وما ذرأ نفسا أكرم عليه من محمد ﷺ وما حلف بحياة أحد قط إلا بحياة محمد، فقال: لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ [الحجر ٧٢] .

وروى ابن مردويه عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «ما حلف الله تعالى بحياة أحد إلا بحياة محمد ﷺ قال: لَعَمْرُكَ، إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ»

[الحجر ٧٢] .

العمر: بفتح العين وضمها واحد لكنه في القسم بالفتح لكثرة الاستعمال.

التسعون

.

وبإقسام الله ﵎ على رسالته قال: يس، وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ، إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ [يس ١، ٣] .