سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
درجات وأنا في أعلاها درجة فالدنيا سبعة آلاف سنة وأنا من آخرها ألفا وأما الرجل الذي رأيت عن يميني فذلك موسى إذا تكلم يعلو الرجال بفضل كلام الله إياه، والذي رأيت عن يساري، فذلك عيسى نكرمه لإكرام الله إياه، وأما الشيخ فذاك أبونا إبراهيم كلنا نؤمه ونقتدي به، وأما الناقة فهي الساعة علينا تقوم، فلا نبي بعدي، ولا أمة بعد أمتي» .
الباب الرابع فيما رآه طلحة بن عبيد الله ﵁
روي عن طلحة بن عبيد الله ﵁ أنه قال: إن رجلين من «بلي» قدما على رسول الله ﷺ فكان إسلامهما معا، وكان أحدهما أشد اجتهادا من الآخر فغزا المجتهد فاستشهد، ومكث الآخر بعده سنة، ثم توفي، قال طلحة: فبينا أنا عند باب الجنة يعني في النوم إذ أنا بهما، فخرج خارج من الجنة فأذن للذي مات الآخر منهما، ثم رجع فأذن للذي استشهد، ثم رجع إلى فقال: ارجع فإنه لم يؤذن لك فأصبح طلحة يحدث الناس فعجبوا، فقال رسول الله ﷺ: «أليس قد مكث بعده سنة، فصلى كذا وكذا من سجدة، وأدرك رمضان فصامه» .
الباب الخامس فيما رآه أبو سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه
روى البيهقي عن أبي سعيد ﵁ قال: رأيت في المنام كأني أقرأ سورة «ص» فلما انتهيت على السجدة سجد كل شيء، رأيت الدواة واللوح والقلم، فغدوت على رسول الله ﷺ فأخبرته، فأمر بالسجود فيها.
الباب السادس فيما رآه زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه
روى عن زيد بن ثابت ﵁ قال: أمرنا أن نسبح في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين ونحمد ثلاثا وثلاثين، ونكبر ثلاثا وثلاثين، فأتى رجل من الأنصار في نومه، وقيل له:
أمركم رسول الله ﷺ أن تسبحوا في دبر كل صلاة كذا وكذا، قال: نعم، قال: فاجعلوها خمسا وعشرين، واجعلوا فيها التهليل، فلما أصبح أتى النبي ﷺ فأخبره، فقال رسول الله ﷺ: «فافعلوا» .