سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الباب الثاني والأربعون في إجابة دعائه ﷺ في إذهاب الحر والبرد
روى البيهقي وأبو نعيم والطبراني عن بلال ﵁ قال: أذنت في غداة بادرة، فخرج رسول الله ﷺ فلم ير في المسجد أحدا، قال: «أين الناس يا بلال؟» قال: منعهم البرد، فقال: «اللهم أذهب عنهم البرد» ، قال بلال: فرأيتهم يتروحون.
روى الطبراني والبيهقي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ﵁ قال: كان علي ﵁ يلبس في الحر الشديد العباء المحشوّ الثخين وما يبالي الحر، ويلبس في البرد الشديد الثوبين الخفيفين وما يبالي البرد، وسئل عن ذلك فقال: إن النبي ﷺ قال في خيبر:
«لأعطين الراية رجلا يحبه الله ورسوله يفتح الله عليه غير فرار» فدعاني فأعطاني الراية ثم قال:
«اللهم اكفه الحر والبرد» فما وجدت بعد ذلك حرا ولا بردا.
وروى أبو نعيم عن شبرمة بن الطفيل ﵁ قال: رأيت عليا بذي قار عليه إزار ورداء في يوم شديد البرد وإن جبهته لترشح عرقا.
الباب الثالث والأربعون في إجابة دعائه ﷺ لأم سلمة رضي الله تعالى عنها
روى أبو يعلى وابن منيع والبيهقي عن أم سلمة ﵂ قالت خطبني رسول الله ﷺ فقلت: ما مثلي ينكح، أما أنا فلا ولد في وأنا غيور ذات عيال، فقال: «أنا أكبر منك، وأما الغيرة فيذهبها الله تعالى، وأما العيال فإلى الله ورسوله» ، فكانت في النساء، كأنها ليست منهن لا تجد ما يجدن من الغيرة.
الباب الرابع والأربعون في إجابة دعائه ﷺ لحنظلة بن حذيم رضي الله تعالى عنه
روى الطبراني والإمام أحمد برجال ثقات عن حنظلة بن حذيم ﵁ قال: وفدت مع جدي حذيم فقال: يا رسول الله إن لي بنين ذوي لحى وهذا أصغرهم، فأدناني رسول الله ﷺ، ومسح على رأسي، وقال: «بارك الله فيك» ، قال الذيال: فلقد رأيت حنظلة يؤتى بالرجل الوارم وجهه أو الشاة الوارم ضرعها، فيقول: بسم الله على موضع كف رسول الله ﷺ فيمسحه فيذهب الورم.