Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الثامن: في أحاديث جامعة لبيان حال الدجال.

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١٠/ ١٨٠

مطولة ومختصرة، وفي كل حديث ما ليس في الآخر فأدخلت بعضها في بعض، ورتبت القصة على نسق واحد، فأقول:

روى ابن أبي شيبة والإمام أحمد والطبراني وأبو عمر بن عبد البر في التمهيد عن سمرة بن جندب، والطبراني عن عبد الله بن مغفل، وأبو يعلى عن أبي سعيد، والبزار بأسانيد حسنة، وابن كثير عن جابر، والطبراني من طريق آخر، وأحمد بن حنبل وقاسم بن أصبغ من طريق آخر، وأحمد والحاكم- بسند جيد- والطيالسي وأحمد وأبو القاسم والبغوي في معجمه عن سفينة، والإمام أحمد والستة عن النواسي بن سمعان، وابن ماجة وابن أبي عمر وتمام في فوائده، والطبراني في المطولات عن أبي أسامة، والطيالسي وعبد الرزاق والإمام أحمد والطبراني عن أسماء بنت يزيد ﵃ أن رسول الله ﷺ قال: «والله، لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا، أحدهم الأعور الدجال، ممسوح العين اليسرى كأنها عين أبي يحيى الشيخ من الأنصار، وإنه متى يخرج» أو قال: «متى ما يخرج فإنه سوف يزعم أنه الله، فمن آمن به وصدقه واتبعه فليس ينفعه صالح من عمل له سلف، ومن كفر به وكذبه فليس يعاقب بشيء من عمل له سلف، وإنه سيظهر على الأرض كلها إلا الحرم وبيت المقدس، ويحصره» وفي لفظ:

«يحصر المؤمنين في بيت المقدس فيزلزلون زلزالا شديدا فيهزمه الله تعالى وجنوده، ويهلكه الله تعالى حتى إن حرم الحائط أو أصل الشجرة ينادي يا مؤمن، هذا يهودي أو كافر مستتر بي فتعال فاقتله، ولن يكون ذاك كذلك حتى تروا أمورا يتفاقم شأنها في أنفسكم فتتساءلون بينكم، هل كان نبيكم ذكر لكم منها ذكرا، وحتى تزول جبال عن مراتبها، ثم على أثر ذلك القبض» وأشار بيده إلى الموت.

وروى الديلمي عن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يخرج الدجال ومعه سبعون ألفا من الحاكة، على مقدمته أشعر من فيهم، يقول: بدو بدو» .

وروى مسلم وأبو يعلى عن أبي سعيد ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «يخرج الدجال فيتوجه قبله رجل من المؤمنين فتلقاه المسالح مسالح الدجال فيقولون له: أين تعمد؟

فيقول: أعمد إلى هذا الذي خرج، فيقولون: أوما تؤمن بربنا؟ فيقول: ما بربنا خفاء، فيقولون:

اقتلوه، فيقول بعضهم لبعض: أليس قد نهاكم ربكم أن تقتلوا أحدا دونه، قال: فينطلقون به إلى الدجال فإذا رآه المؤمن، قال: يا أيها الناس، هذا الدجال الذي ذكر رسول الله ﷺ فيأمر الدجال به فيشبح فيقول: خذوه وشجوه، فيوسع ظهره وبطنه ضربا، فيقول: أوما تؤمن بي؟

فيقول: أنت المسيح الكذاب فيؤمر به فيؤشر بالمنشار من مفرقه حتى يفرق بين رجليه، ثم يمشي الدجال بين القطيعتين ثم يقول له: قم، فيستوي قائما ثم يقول له: أتؤمن بي؟ فيقول: ما