Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الباب الثاني والثمانون في إخباره ﷺ بأن القرآن والسلطان سيفترقان

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١٠/ ١٣٦

ألقين على رؤوسهن مثل أسنمة البقر، فأعلموهن أنهن لا تقبل لهن صلاة» .

وروى الإمام أحمد ومسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «صنفان من أهل النار لم أرهما بعد: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا!» .

الباب الحادي والثمانون في إخباره ﷺ عن مكان بأنه سيصير سوقا

روى أبو يعلى عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «رب يمين لا تصعد إلى الله تبارك وتعال بهذه البقعة» ،

قال: فرأيت فيها النخاسين بعد.

وروى عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبيدة عن أبيه عن جده أنه خرج مع أبي هريرة ﵁ من المسجد وليس بين الزوراء وبين الثنية يومئذ بيت ولا حجر، والسوق يومئذ غير مرة وائل حتى إذا كان عند دار ابن مسعود ﵁ قال: يا أبا الحارث، من لحق أبا القاسم ﷺ؟ أخبرني، قال: «رب يمين بهذه البقعة لا تصعد إلى الله تعالى» ، قلت: وأتى ذلك أباه هريرة، قال: أما إني أشهد ما كذبت فقلت: وأنا أشهد.

الباب الثاني والثمانون في إخباره ﷺ بأن القرآن والسلطان سيفترقان

روى أحمد بن منيع برجال ثقات وإسحاق من طريق آخر عن معاذ ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «خذوا العطاء ما دام عطاء، فإذا صار رشوة على الدين فلا تأخذوه ولستم بتاركيه، يمنعكم من ذلك المخافة والفقر، ألا وإن رحى الإيمان دائرة، وإن رحى الإسلام دائرة، فدوروا مع الكتاب حيث يدور، ألا وإن السلطان والكتاب سيفترقان ألا فلا تفارقوا الكتاب، ألا إنه سيكون عليكم أمراء إن أطعتموهم أضلوكم، وإن عصيتموهم قتلوكم» ، قالوا: فكيف نصنع يا رسول الله؟ قال: «كما صنع أصحاب عيسى ابن مريم حملوا على الخشب ونشروا بالمناشير، موت في طاعة الله، خير من حياة في معصية الله» .