سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الباب السادس والسبعون في إخباره ﷺ بحال القراء بعده
روى الإمام أحمد بسند جيد عن أنس بن مالك ﵁ قال: بينا نحن نقرأ، فينا العربي والعجمي والأسود إذ خرج علينا رسول الله ﷺ قال: «أنتم بخير تقرؤون كتاب الله، وفيكم رسول الله ﷺ، وسيأتي قوم يثقفونه كما يثقفون القدح يتعجلون أجورهم ولا يتأجلونها» .
وروى أبو يعلى والبزار والطبراني عن العباس بن عبد المطلب، والبزار برجال ثقات والطبراني عن عمر بن الخطاب ﵁ والطبراني برجال ثقات عن أم الفضل بنت العباس ﵃ أن رسول الله ﷺ قال: «يظهر الدين حتى يجاوز التجار، وتخاض البحار بالخيل في سبيل الله، حتى يرد الكفر إلى موطنه، وليأتين على الناس زمان يتعلمون فيه القرآن يتعلمونه ويقرأونه، ثم يقولون: قد قرأنا القرآن، فمن أقرأ منا؟ ومن أفقه منا ومن أعلم منا؟» ثم التفت إلى أصحابه، فقال: «هل في أولئك من خير؟» قالوا: لا، قال: «أولئك منكم من هذه الأمة، وأولئك هم وقود النار» .
رواه ابن أبي شيبة بسند ضعيف عن العباس ﵁ ولفظه: قال: قال رسول الله ﷺ: «ثم يأتي من بعدهم أقوام يقرأون القرآن، يقولون: قد قرأنا القرآن من أقرأ منا؟
أو من أفقه منا؟ أو من أعلم منا؟»
ثم التفت ... الحديث.
وروى أحمد بن منيع بإسناد حسن عن جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ رأى قوما يقرأون القرآن فقال: «اقرأوا القرآن قبل أن يأتي قوم يقيمونه إقامة القدح يتعجلونه ولا يتأجلونه» .
وروى الشيخان والإمام أحمد والنسائي وابن جرير وأبو داود الطيالسي وابن ماجه وأبو عوانة وأبو يعلى وابن حبان عن علي، وابن أبي شيبة والإمام أحمد والترمذي وقال: حسن صحيح وابن ماجه وابن جرير عن ابن مسعود ﵄ ولفظ علي: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «سيخرج» وفي لفظ: «يخرج» وفي لفظ: «يأتي في آخر الزمان حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام» وفي لفظ: «يقرأون القرآن لا يتجاوز تراقيهم، يقولون: من قول خير البرية» وفي لفظ: «لا يتجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فإذا رأيتموهم، فاقتلوهم فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة» وفي لفظ: «فمن لقيهم فليقتلهم فإن قتلهم أجر عظيم عند الله لمن قتلهم يوم القيامة» .
وروى مسلم وأبو داود وأبو عوانة عن علي، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يخرج قوم من أمتي يقرءون القرآن ليست قراءتكم إلى قراءتهم شيئا، ولا صلاتكم إلى