Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الباب الستون في إخباره ﷺ بحال قيس بن خرشة رضي الله تعالى عنه

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١٠/ ١١٩

قاموا بنصرة هذا الرجل، فما بال هؤلاء؟ فقام رسول الله ﷺ مغضبا يجر رداءه، حتى دخل المسجد ثم نادى: الصلاة جامعة، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «يا أيها الناس: إن الرب رب واحد، وإن الأب أب واحد، وإن الدين دين واحد، وإن العربية ليست لكم بأب ولا أم، إنما هي لسان، فمن تكلم بالعربية فهو عربي» ، فقال معاذ بن جبل ﵁ وهو آخذ بسيفه: يا رسول الله، ما تقول في هذا المنافق؟ فقال: «دعه إلى النار، فكان فيمن ارتد فقتل في الردة» .

الباب التاسع والخمسون في إخباره ﷺ بأنه سيكون قوم في هذه الأمة يعتدون في الطهور والدعاء

روى الطبراني وابن أبي شيبة وأبو داود وابن ماجه والإمام أحمد وابن حبان والحاكم والبيهقي عن عبد الله بن مغفل، وأبو داود الطيالسي وابن أبي شيبة، والإمام أحمد وأبو داود عن سعد بن أبي وقاص ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء» .

الباب الستون في إخباره ﷺ بحال قيس بن خرشة رضي الله تعالى عنه

روى الطبراني والبيهقي عن محمد بن يزيد بن أبي زياد الثقفي ﵁ قال: إن قيس بن خرشة قدم على النبي ﷺ، قال: أبايعك على ما جاء من الله تعالى وعلى أن أقول بالحق، فقال النبي ﷺ: «يا قيس، عسى أن يمدك الدهر، أن يلقاك بعدي من لا تستطيع أن تقول بالحق معهم» ، قال قيس: والله لا أبايعك على شيء إلا وفيت لك به، فقال النبي ﷺ:

«إذا لا يضرك بشر، وكان قيس يعيب زياد بن أبي سفيان، وابنه عبيد الله» ، فبلغ ذلك عبيد الله، فأرسل إليه فقال: أنت الذي تفتري على الله تعالى وعلى رسوله؟ قال: لا، ولكن إن شئت أخبرتك بمن يفتري على الله وعلى رسوله؟ قال: من ذاك؟ قال: أنت وأبوك الذي أمركما، قال قيس: وما الذي افتريت على الله ورسوله؟ فقال: «تزعم أنه لا يضرك بشر!» قال: نعم، قال:

«لتعلمن اليوم أنك قد كذبت، ائتوني بصاحب العذاب وبالعذاب» ، قال: فمال قيس عند ذلك، فمات.