Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الباب الثاني في إخباره ﷺ بفتح الحيرة وفارس

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١٠/ ٧٣

الباب الثاني في إخباره ﷺ بفتح الحيرة وفارس

روى أبو نعيم، والبيهقي عن عدي بن حاتم ﵁ وأشار إلى تضعيفه وقال:

المشهور إن هذا الحديث عن خريم بن أوس وهو الذي جعل له رسول الله ﷺ ابنه يقتله، وأخرجه كذلك ابن قانع في معجم الصحابة، والبخاري في تاريخه، والطبراني، والبيهقي أن رسول الله ﷺ قال: «مثلت لي الحيرة كأنياب الكلاب، أو إنكم ستفتحونها» ، فقام رجل، فقال: يا رسول الله، هب لي ابنة نفيلة، فقال: «هي لك» ، فأعطاه إياها لما فتحت، فجاء أبوها فقال: أتبيعها؟ قال: نعم، قال: بكم قال: احكم بما شئت، قال: ألف درهم، قال: لو قلت ثلاثين ألفا لأخذتها قال: وهل عدد أكثر من ألف؟.

ورواه الطبراني في الكبير بلفظ: «تمثلت لي الحيرة كأنياب الكلاب وإنكم ستفتحونها» .

وروى الطبراني والبيهقي وأبو نعيم عن خريم بن أوس بن حارثة بن لام ﵁ قال: هاجرت إلى رسول الله ﷺ منصرفه من تبوك، فقال رسول الله ﷺ: «هذه الحيرة البيضاء قد رفعت لي، وهذه الشهباء بنت نفيلة الأزدية على بغلة شهباء معتجرة بخمار أسود» ، فقلت: يا رسول الله إن نحن دخلنا الحيرة فوجدتها كما قلت فهي لي، قال: «هي لك» ، فلما كان زمان أبي بكر وفرغنا من مسيلمة، أقبلنا إلى الحيرة فأول من تلقانا حين دخلناها الشهباء بنت نفيلة، كما قال رسول الله ﷺ: «على بغلة شهباء معتجرة بخمار أسود» ، فتعلقت بها،

وقلت: هذه وهبها لي رسول الله ﷺ فدعاني خالد بن الوليد عليها بالبينة، فأتيته بها، وكانت البينة محمد بن مسلمة، ومحمد بن بشر الأنصاري فسلمها إلي، فنزل إليها أخوها، يريد الصلح، فقال: تعال، بعنيها، فقلت: لا أنقصها، والله، من عشرة مائة درهم، فأعطاني ألف درهم، فقيل: لو قلت لي مائة ألف لدفعها إليك، قال: ما كنت أحسب أن عددا أكثر من عشرة مائة.

وفي رواية فجاء أبوها، فقال: أتبيعها؟ قال: بكم؟ قال: بألف درهم، قال: لو قلت:

بثلاثين ألفا لأخذتها، قال: وهل عدد أكثر من ذلك.