سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
قال: لبيد بن الأعصم اليهودي، قال: أين هو؟ قال: في بئر آل فلان تحت صخرة في ركية فأتوا الركي، فانزحوا ماءها، وارفعوا الصخرة، ثم خذوا الركية وأحرقوها» ، فلما أصبح رسول الله ﷺ بعث عمار بن ياسر في نضر فأتوا الركي فإذا ماؤها نقاعة الحناء، فنزحوا الماء، ثم رفعوا الصخرة وأخرجوا الركية، وأحرقوها، فإذا فيها وتر فيه إحدى عشرة عقدة، وأنزلت عليه هاتان السورتان فجعل كلما قرأ آية انحلت عقدة، قل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس.
وروى أبو نعيم عن أنس ﵁ قال: صنعت اليهود لرسول الله ﷺ شيئا فأصابه من ذلك وجع شديد، فأتاه جبريل بالمعوذتين يعوذه بهما، فخرج إلى أصحابه صحيحا.
وروى ابن سعد عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ﵁ قال: إنما سحره بنات أعصم أخوات لبيد وكان لبيد هو الذي ذهب به، فأدخله تحت راعوفة البئر، ودس بنات أعصم إحداهن، فدخلت على عائشة فسمعت عائشة تذكر ما أنكر رسول الله ﷺ من بصره ثم خرجت إلى أخواتها بذلك، فقالت إحداهن: إن يكن نبيا فسيخبر، وإن يكن غير ذلك فسوف يدلهه هذا السحر فيذهب عقله، فدله الله عليه.
وروى ابن سعد عن عمر بن الحكم ﵁ قال: سحر النبي ﷺ في المحرم مرجعه من الحديبية.
تنبيه: في بيان غريب ما سبق:
.
مشاطة: ما سقط من شعر عند مشطه.
الركية: البئر لم تطو.