Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١٠/ ٢١

الباب الرابع في معجزاته ﷺ في إبراء القرحة والسلعة والحرارة

روى البيهقي عن محمد بن إبراهيم أن رسول الله ﷺ أتى برجل في رجله قرحة قد أعيت الأطباء فوضع أصبعه على ريقه، ثم رفع طرف الخنصر فوضعها على التراب ثم رفعها، فوضعها على القرحة، ثم قال: «باسمك اللهم ريق بعضنا بتربة أرضنا ليشفى سقيمنا بإذن ربنا» [ (١) ] .

وروى البخاري في التاريخ والطبراني والبيهقي عن شرحبيل الجحفي قال: أتيت رسول الله ﷺ وبكفي سلعة فقلت: يا رسول الله هذه السلعة قد آذتني وتحول بيني وبين قائم السيف أن أقبض عليه، وعنان الدابة فنفث في كفي ووضع كفه على السلعة، فما زال يطحنها بكفه حتى رفعها [ (٢) ] عنها، وما أرى أثرها.

وروى البيهقي عن الواقدي وابن سعد عن الوليد بن عبد الله الجحفي عن أبيه عن أشياخهم، قالوا: إن أبا سبرة قال: يا رسول الله، إن بظهر كفي سلعة، قد منعتني من خطام راحلتي، فدعا رسول الله ﷺ بقدح فجعل يضرب به على السلعة يمسحها فذهبت.

السلعة: بفتح السين المهملة: الغدة تكون في العنق.

يصرخ [ (٣) ] .

وروى الطبراني برجال ثقات وأبو نعيم والبيهقي وأبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه وابن حبان عن أبيض بن حمال أنه كان بوجهه جدرة، وفي لفظ حذارة وهي وقد التقمت وجهه.

وفي لفظ: التقمت أنفه فدعاه رسول الله ﷺ فمسح وجهه فلم يمس من ذلك اليوم منها أثر.

وروى أبو نعيم [ (٤) ] والواقدي عن عروة أن ملاعب الأسنة أرسل إلى رسول الله ﷺ يستشفيه من وجع كان به الدبيلة، فتناول النبي ﷺ مدرة من الأرض، فتفل فيها ثم ناولها لرسوله، فقال: «دفها بماء ثم اسقها إياه» ، ففعل فبرأ،

ويقال: إنه بعث إليه بعكة عسل فلم يزل يلعقها حتى برا.

تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

الدبيلة: خراج ودمل كبير تظهر في الجوف فتقتل صاحبها غالبا.