سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الباب الرابع عشر في بركته ﷺ في فرس جعيل وفرس أبي طلحة
روى النّسائي في الكبرى والطبراني برجال ثقات والبيهقي بسند صحيح عن جعيل الأشجعي ﵁ قال: غزوت مع رسول الله ﷺ وأنا على فرس لي عجفاء ضعيفة فكنت في آخر الناس، فلحقني رسول الله ﷺ فرفع مخفقة فضربها بها وقال: «اللهم، بارك فيها» ،
قال: فلقد رأيتني ما أمسك رأسها أن أتقدم الناس، ولقد بعت من بطنها باثني عشر ألفا [ (١) ] .
قصة أخرى.
روى البخاري عن أنس ﵁ أن أهل المدينة فزعوا مرّة فركب رسول الله ﷺ فرسا لأبي طلحة كان يقطف به أو به قطاف.
وفي رواية بطيئا فلما رجع، قال: «وجدنا فرسك بحرا» ، فكان بعد لا يجارى
[ (٢) ] .
تنبيه:
في بيان غريب ما سبق:.
جعيل: بجيم مضمومة فمهملة مفتوحة فمثناة تحتية ساكنة: الأشجعيّ.
مخفقة: بميم مكسورة فمعجمة ساكنة ففاء فقاف مفتوحتين: درّة.
يقطف: يقارب خطاه والقطاف بكسر القاف.
يبطّأ: بمثناة تحتية مضمومة فموحدة فمهملة مشددة مفتوحتين فهمزة: أي يضيق الخطا.