سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
قصة أخرى.
روى البزار عن أبي هريرة ﵁ قال: دخل النبي ﷺ حائطا فجاء بعير فسجد..... الحديث.
قصة أخرى.
روى الإمام أحمد والبيهقي، وقال الذهبي: على «شرط» مسلم عن عبد الله بن جعفر ﵄ قال: دخل رسول الله ﷺ حائطا من حيطان الأنصار فإذا جمل قد أتاه فجرجر وذرفت عيناه، فمسح رسول الله ﷺ من رأسه إلى سنامه وزفر له فسكن، فقال: «من صاحب هذا الجمل؟» فجاء فتى من الأنصار قال: هو لي يا رسول الله، قال: «أما تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكتها، إنه شكا لي أنك تجيعه وتدئبه» [ (١) ] .
قصة أخرى.
وروى الطبراني عن ابن عباس ﵄ ان رجلا من الأنصار كان له فحلان فاغتلما فأدخلهما حائطا، فسدّ عليهما الباب، ثم جاء رسول الله ﷺ فأراد أن يدعو له، والنبي ﷺ قاعد معه نفر من الأنصار فقال: يا رسول الله، إني جئت في حاجة، وإن فحلين لي اغتلما، وإني أدخلتهما حائطا، وسددتّ عليهما الباب، فأحب أن تدعو لي أن يسخّرهما الله ﷿، فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: «قوموا معنا» فذهب حتى أتى الباب، فقال: «افتح» ، فأشفق الرجل على رسول الله ﷺ فقال: «افتح» ، ففتح، فإذا أحد الفحلين قريب من الباب، فلما رأى رسول الله ﷺ سجد له فقال رسول الله ﷺ: «ائتني بشيء أشد به رأسه وأمكّنك منه» ، فجاء بخطام فشد رأسه وأمكنه منه ثم مشى إلى أقصى الحائط إلى الفحل الآخر، فلما رآه وقع ساجدا له، فقال للرجل: «ائتني بشيء أشدّ به رأسه» ، فشدّ رأسه وأمكنه منه، فقال: «اذهب فإنهما لا يعصيانك» [ (٢) ] .
قصة أخرى.
روى أبو نعيم عن بريدة ﵁ أن رجلا من الأنصار أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إنّ لنا جملا صئولا في الدّار وليس أحد منا يستطيع أن يقربه فقام معه النبي ﷺ وقمنا معه، فأتى ذلك الباب ففتحه فلما رآه الجمل جاء إليه فسجد له ووضع جرانه فأخذ النبي ﷺ برأسه فمسحه ثم دعا بالخطام فخطمه ثم دفعه إلي صاحبه، فقال له أبو بكر، وعمر