سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
قصة أخرى.
روى عن ثابت البنانيّ عن أنس رضي الله تعالى عنه أن النبي ﷺ أخذ حصيات في يده فسبّحن حتى سمعنا التسبيح، ثم صيّرهنّ في يد أبي بكر فسبحن حتى سمعنا التّسبيح، ثم صيّرهنّ في يد عمر فسبحن حتى سمعنا التسبيح، ثم صيّرهنّ في يد عثمان فسبحن حتى سمعنا التسبيح، ثم صيّرهنّ في أيدينا رجلا رجلا فما سبّحت حصاة منهنّ.
الباب الثاني في تكثيره ﷺ الذهب الذي دفعه لسلمان
روى الإمام أحمد وابن سعد والحاكم من طرق عن سلمان ﵁ أن رسول الله ﷺ أتاه رجل من بعض المعادن بمثل بيضة الدجاجة من ذهب، فقال رسول الله ﷺ: «خذ هذه يا سلمان، فأدبها ما عليك» ، فقلت: يا رسول الله، وأين تقع هذه مما علي؟ فقلّبها رسول الله ﷺ على لسانه ثم قذفها إلي، ثم قال: «انطلق بها، فإن الله سيؤدّي بها عنك، فوالذي نفسي بيده، لو وزنت لهم منها أربعين أوقية فأديتها إليهم وبقي عندي مثل ما أعطيتهم» ،
الحديث [ (١) ] .
وتقدم في قصة إسلامه أول الكتاب في باب ما أخبرته الأحبار والرهبان والكهان بأنه النبي المبعوث آخر الزمان.