Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الرابع: في الرجعة:

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٩/ ١٨٩

فقضى رسول الله ﷺ أن الولاء لمن أعتق وخيرها فاختارت نفسها وأمرها أن تعتد وتصدق عليها بصدقة فأهدت إلى عائشة منها فسألت عائشة رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ «هو عليها صدقة ولنا هدية» [ (١) ] .

وروى عنه أن رسول الله ﷺ قال: «أيما أمة كانت تحت عبد فعتقت فهي بالخيار ما لم يطأها زوجها» .

الثالث: في الخلع:

روى البخاري والنسائي وابن ماجة والدارقطني عن ابن عباس والأئمة الثلاثة وأبو داود والنسائي عن حبيبة بنت سهل وأبو داود عن عائشة والإمام أحمد عن سهل بن أبي خيثمة وابن ماجة عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله ﷺ خرج لصلاة الصبح فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه في الغلس فقال ﵊ «من هذه؟» فقالت أنا حبيبة بنت سهل يا رسول الله فقال: «ما شأنك؟» فقالت: لا أنا ولا ثابت بن قيس لزوجها، فلما جاء زوجها قال له رسول الله ﷺ هذه حبيبة بنت سهل فذكرت ما شاء الله أن تذكر فقالت حبيبة يا رسول الله كل ما أعطاني عندي فقال له رسول الله ﷺ «خذ منها» فأخذ منها وجلست في أهلها وفي رواية عكرمة قال لها ﵊ «أتردين عليه حديقته؟» قالت نعم [ (٢) ] .

الرابع: في الرجعة:

روى الإمام مالك أن بريدة عتقت فخيرها رسول الله ﷺ، فاختارت نفسها فقال لها- ﵊ «لو راجعتيه» قالت يا رسول الله أبأمر منك؟ قال: «لا، إنما أنا شافع» فقالت: لا حاجة لي به [ (٣) ] .

وروى الإمام مالك والشيخان أن رفاعة طلق زوجته في عهد رسول الله ﷺ ثلاثا فنكحت عبد الرحمن بن الزبير فأعرض عنها ولم يمسها ففارقها وأرادت الرجوع إلى رفاعة فقال رسول الله ﷺ: «لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة، لا، حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته» [ (٤) ] .