سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
فقضى به فهو في الجنة، ورجل عرف الحق فلم يقض به وجار في الحكم فهو في النار، ورجل لم يعرف الحق فقضى للناس على جهل فهو في النار» [ (١) ] .
الثالث: في نهيه ﷺ عن الحكم في حال الغضب والجوع:
وروى البخاري عنه أن رسول الله ﷺ قال «لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان» [ (٢) ] .
وروى الدارقطني عن أبي سعيد الخدري- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ قال: «لا يقضي القاضي إلا وهو شبعان ريّان» [ (٣) ] .
الرابع: في وعظه ﷺ الخصمين:
روى الطبراني عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنه- قال: اختصم رجلان إلى رسول الله ﷺ فقال: إنما أنا بشر مثلكم إنّما أقضى بينكم بما أسمع منكم ولعل بعضكم [ (٤) ] أن يكون ألحن بحجته من أخيه، فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فإنما أقطع له قطعة من النار.
وروى الأئمة عن أم سلمة- رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله ﷺ سمع جلبة خصمين بباب حجرته فخرج إليهما فقال: «إنما أنا بشر مثلكم وإنكم تختصمون إليّ ولعلّ بعضكم وفي لفظ- وإنه ليأتيني الخصم فلعل بعضهم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضى له بنحو ما أسمع، فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذ منه شيئا» وفي لفظ: «بحق أخيه فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار» فبكى الرجلان وقال كل واحد منهما لصاحبه: حقي لك، فقال رسول الله ﷺ «إما إذا فعلتما ذلك فاقتسماه وتوخيا الحق ثم استهما ثم تحللا» [ (٥) ] .
وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: «إنما أن بشر، ولعل أحدكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فمن قطعت له من حق أخيه قطعة فإنما أقطع له قطعة من النار» [ (٦) ] .