سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
وروى ابن جرير عن معاذ بن جبل- رضي الله تعالى عنه- عن النبي ﷺ في قوله تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ [السجدة/ ١٦] قال: قيام العبد من الليل [ (١) ] .
وروى الطبراني عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- عن النبي ﷺ في قوله وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ [السجدة/ ٢٣] قال: جعلنا موسى هدى لبني إسرائيل في قوله: فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ [السجدة/ ٢٣] قال: من لقاء موسى ربه [ (٢) ] .
وروى الترمذي عن معاوية- رضي الله تعالى عنه- قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: طلحة ممن قضى نحبه [ (٣) ] .
وروى الإمام أحمد وغيره عن أبي الدرداء- رضي الله تعالى عنه- قال: سمعت النبي ﷺ يقول: قال الله: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ، وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ، وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ [فاطر/ ٣٢] قال فأما الذين سبقوا:
فأولئك الذين يدخلون الجنة بغير حساب، وأما الذين اقتصدوا: فأولئك يحاسبون حسابا يسيرا، وأما الذين ظلموا أنفسهم: فأولئك الذين يحاسبون في طول المحشر، ثم هم الذين تلقّاهم الله برحمته، فهم الذين يقولون الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ... [فاطر/ ٣٤] [ (٤) ] .
وروى الطبراني وابن جرير عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن النبي ﷺ قال: إذا كان يوم القيامة، قيل: أين أبناء السّتّينَ، وهو العمر الذي قال الله: أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ [فاطر/ ٣٧] [ (٥) ] .
وروى النّسائي والبزار وأبو يعلى وغيرهم عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: قرأ رسول الله ﷺ علينا هذه الآية إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا [فصلت/ ٣٠] قد قالها ناس من الناس، ثم كفر أكثرهم، فمن قالها حتى يموت، فهو من استقام عليها
[ (٦) ] .
وروى الإمام أحمد وغيره عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب الله؟ وحدثنا به رسول الله ﷺ، قال: وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ