سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الباب الثاني في بعض ما فسّره- ﷺ من القرآن
قال شيخنا- رحمه الله تعالى- في (الإتقان) . ولنختمه بما ورد عن النبي ﷺ من التفاسير المصرح برفعها إليه غير ما ورد من أسباب النزول لتستفاد فإنها من المهمات وها أنا ذاكر خلاصة ما ذكره هنا.
روى الإمام أحمد والترمذي، وحسنه وابن حبان في صحيحه عن عدي بن حيان- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: «إن المغضوب عليهم هم اليهود وإن الضالين هم النصارى» [ (١) ] .
وروى ابن مردويه عن أبي ذر- رضي الله تعالى عنه- قال: سألت رسول الله ﷺ عن المغضوب عليهم، قال: اليهود، قلت: الضالّين: قال: النصارى
[ (٢) ] .
وروى الشيخان عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- عن النبي ﷺ قال: قيل لبني إسرائيل: ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ [البقرة/ ٥٨] فدخلوا يزحفون على أستاههم، وقالوا حبّة في شعيرة؟
فيه تفسير قوله: «قولا غير الّذي قيل لهم» [ (٣) ] .
وروى الترمذي وغيره بسند حسن عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله ﷺ قال: «ويل» واد في جهنم يهوي فيه الكافر، أربعين خريفا قبل أن يبلغ قعره
[ (٤) ] .
وروى الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله ﷺ «كل حرف من القرآن يذكر فيه القنوت فهو الطاعة» [ (٥) ] .
وروى الإمام أحمد والترمذي والحاكم وصححاه عن أبي سعيد الخدري- رضي الله تعالى عنه- عن النبي ﷺ في قوله تعالى وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً [البقرة/ ١٤٣] .