سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
وروى الإمام أحمد وأبو داود عن بريدة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ قال: «من حلف بالأمانة فليس منا» [ (١) ] .
وروى الإمام أحمد والستة عن ثابت بن الضحاك أن رسول الله ﷺ قال: «من حلف على ملة سوى الإسلام كاذبا وفي لفظ: متعمدا فهو كما قال» [ (٢) ] .
وروى الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن بريدة- رضي الله تعالى عنه- قال:
قال رسول الله ﷺ: «من حلف فقال إني بريء من الإسلام، فإن كان كاذبا فهو كما قال، وإن كان صادقا لم يرجع إلى الإسلام سالما» [ (٣) ] .
وروى ابن ماجه عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ سمع رجلا يقول:
أنا إذا يهوديّ، فقال رسول الله ﷺ وجبت [ (٤) ] .
تنبيهات
الأول:
قال في (زاد المعاد) : حلف رسول الله ﷺ في أكثر من ثمانين موضعا، وأمره الله تعالى بالحلف في ثلاثة مواضع، فقال تعالى وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ [يونس/ ٥٣] وقال ﵎: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ، وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [التغابن/ ٧] ، وقال ﷿: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا ... ، قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ [التغابن/ ٧] ، وكان ﷺ يستثني في يمينه تارة، ويكفّرها تارة ويمضي فيها تارة.
الثاني:
روى أبو داود في قصة الأعرابي، قال ﷺ أفلح وأبيه [ (٥) ] ، إن صدق قال العلماء قال السهيلي- ﵀: ربّ كلمة ترك أصلها، واستعملت كالمثل في ما وضعت له، كما إذا جاءوا بلفظ القسم إذا أرادوا تعجبا واستعظاما لأمر، ومحال أن يقصد ﷺ القسم بغير الله