سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الباب السابع في سيرته- ﷺ في العقيقة
وفيه أنواع:
الأول: كراهيته ﷺ اسم العقيقة إن صح الخبر:
روى الإمامان مالك وأحمد عن زيد بن أسلم- رحمه الله تعالى- عن رجل من بني ضمرة عن أبيه قال: سئل رسول الله ﷺ عن العقيقة، فقال: لا أحب العقوق وكأنّه كره الاسم، وقال: من ولد له مولود وأحب أن ينسك عنه فليفعل [ (١) ] .
الثاني: في عقه ﷺ نفسه:
روى أبو يعلى والترمذي والبزّار والطبراني [ (٢) ] برجال الصحيح خلا الهيثم بن جميل، وهو ثقة، وشيخ الطبراني أحمد بن مسعود الخياط المقدسي فيحرر رجاله عن أنس- ﵁ أن رسول الله ﷺ عق عن نفسه بعد ما بعث نبيّا [ (٣) ] .
الثالث: في عقه ﷺ عن الحسن والحسين ومحسن- رضي الله تعالى عنهم
-:
روى أبو يعلى والطبراني برجال الصحيح عن أنس عن عليّ وعن بريدة، وأبو يعلى والطبراني عن جابر، وأبو يعلى برجال الصحيح خلا شيخه إسحاق وابن أبي شيبة وأبو يعلى والإمام أحمد بإسناد حسن عن جابر والطبراني بسند جيد من طريق آخر عنه وأبو داود وابن أبي شيبة والإمام أحمد وأبو يعلى والنسائي في الكبرى عن بريدة بن الحصيب وأبو يعلى والبزار بسند صحيح عن أنس بن مالك والنسائي عن أبي عباس والحاكم عن ابن عمر وابن أبي شيبة وأبو يعلى وابن حبان والحاكم والبيهقي عن عائشة وابن أبي شيبة وأحمد عن ابن رافع- ﵃ أن رسول الله ﷺ عق عن الحسن والحسين، قالت عائشة وابن عباس: بكبشين مثليين متكافئين، زادت عائشة، كما عند ابن أبي شيبة: يوم السابع وأمر أن يماط عن رؤوسهما الأذى، وقال: اذبحوا على اسمه، وقولوا: بسم الله والله أكبر اللهم منك ولك هذه عقيقة فلان، وكانوا في الجاهلية تؤخذ قطنة، فتجعل في دم العقيقة ثم توضع على رأسه فأمر رسول الله ﷺ أن يجعل مكان الدم خلوقا، قال أبو رافع: لمّا ولدت فاطمة حسنا قالت: لا أعقّ عن ابني بدم، قال: لا، لكن احلقي رأسه، ثم تصدّقي بوزنه من وزن في سبيل الله.