سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
بكبشين أقرنين أملحين فقرّب أحدهما فقال: بسم الله اللهم منك وإليك هذا عن من وحّدك من أمتي
[ (١) ] .
الثامن في تفريقه ﷺ الضحايا على أصحابه وشرائه هديه في الطريق واستقامته على ضحيته:
وروى الشيخان والترمذي والنسائي وابن ماجة عن عقبة بن عامر- رضي الله تعالى عنه- قال: قسّم رسول الله ﷺ على أصحابه ضحايا، وفي لفظ: أنه أعطاه غنما يقسّمها على صحابته فبقي عتود، وفي لفظ جذع، فذكرته لرسول الله ﷺ فقال: ضحّ به أنت [ (٢) ] .
وروى الإمام أحمد وأبو داود عن زيد بن خالد الجهني- رضي الله تعالى عنه- قال: قسّم رسول الله ﷺ في أصحابه ضحايا فأعطاني عتودا جذعا من المعز فجئته به، فقلت: يا رسول الله، جذع، فقال ضحّ به أنت فضحيت به [ (٣) ] .
وروى الترمذي عن أبي بكرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ أتى حزيمة من الغنم فقسّمها فينا.
وروى الإمام أحمد برجال الصحيح عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله ﷺ قسّم غنما يوم النحر في أصحابه، وقال: اذبحوا لعمرتكم، فإنها تجزئ عنكم فأصاب سعد بن أبي وقاص تيسا [ (٤) ] .
وروى الطبراني برجال الصحيح عنه أن رسول الله ﷺ بعث إلى سعد بن أبي وقاص بغنم فقسّمها بين أصحابه، وكانوا يتمتعون فنقى منها تيسا فضحّى به سعد في تمتعه [ (٥) ] .
وروى الطبراني عنه أن رسول الله ﷺ أعطى سعد بن أبي وقاص جذعا من المعز وأمره أن يضحي به [ (٦) ] .
روى الإمام أحمد برجال الصحيح عن عبد الله- رضي الله تعالى عنه- أنه شهد رسول الله ﷺ عند المنحر هو ورجل من الأنصار فقسّم رسول الله ﷺ ضحايا فلم يصبه ولا صحابه شيء، وحلق رسول الله ﷺ رأسه في ثوبه وأعطاه فقسّم منه على رجاله وقلم أظفاره،