سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
وروى الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجة والترمذي وصححه عن ناجية الخزاعي- رضي الله تعالى عنه وفي لفظ: وكان صاحب بدن وفي لفظ: هدي رسول الله ﷺ قال: قلت:
كيف أصنع بما عطب من البدن؟ قال: أنحرها واغمس نعلها في دمها، واضرب به صفحتها، وخلّ بين الناس وبينها فليأكلوها [ (١) ] .
وروى الإمام أحمد والأربعة عن ناجية الأسلمي- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ بعث معه بهدي، فقال: إن عطب فانحره ثم اصبغ نعله في دمه، ثم خلّ بينه وبين الناس، وروى الإمام أحمد عن عمرو بن خارجة الثمالي- رضي الله تعالى عنه- قال: بعث النبي ﷺ معي هديا وقال: إذا عطب منها شيء فانحره، ثم اضرب نعله في دمه، ثم اضرب به صفحته ولا تأكل أنت ولا أهل رفقتك [ (٢) ] .
الرابع: في إرساله ﷺ الهدي وهو مقيم بالمدينة:
وروى الإمامان مالك وأحمد والستة عن عائشة- ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يهدي من المدينة فأفتل قلائد هديه من عهن كان عندنا، ولا يجتنب شيئا مما يجتنب المحرم يأتي ما يأتي الحلال من أهله [ (٣) ] .
وروى الإمام أحمد برجال ثقات والبزار عن جابر والإمام أحمد برجال الصحيح عن عطاء بن يسار عن نفر من بني أبي سلمة أن رسول الله ﷺ كان جالسا فقدّ، وفي لفظ عطاء:
«فشق» قميصه من جيبه حتى أخرجه من رجليه، قال جابر فينظر القوم إلى رسول الله ﷺ انتهى فقال رسول الله ﷺ: «إني أمرت ببدني التي بعثت بها أن تقلد اليوم وتشعر اليوم على ماء كذا وكذا، فلبست قميصا ونسيت فلم أكن أخرج قميصي من رأسي وكان بعث ببدنة وأقام» .
الخامس: في نحره ﷺ بيده [ (٤) ] :
وروى الإمام أحمد عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله ﷺ في حجة الوداع أهدى مائة بدنة نحر منها ثلاثين بدن بيده، ثم أمر عليّا فنحر ما بقي منها، وقال:
اقسم لحومها وجلالها وجلودها بين الناس ولا تعطين جزارا منها شيئا، وخذلنا من كل بعير