سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
سيدنا محمداً عبده ورسوله،
قال أبو عبيدة: وسمعت من أبي موسى يقول: فإن شئت أن تسأل أتيتك بآي من القرآن تقول: اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران/ ١٠٢] اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [النساء/ ١] اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً [الأحزاب/ ٧٠، ٧١] أمّا بعد، ثمّ تكلّم بحاجتك [ (١) ] .
وروى أبو داود والإمام أحمد والنسائي والتّرمذي والبيهقي عن ابن مسعود أن رسول الله ﷺ كان إذا تشهّد [ذكر نحوه، وقال بعد قوله «ورسوله» «أرسله بالحقّ بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضرّ الله شيئا»
[ (٢) ] .
وروى الإمام أحمد عن أبي أيوب الأنصاري- ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «اكتم الخطبة» [ (٣) ] .
الخامس: فيما كان يقوله ﷺ إذا رأى امرأة:
روى الإمام أحمد والطبراني برجال ثقات والحكيم الترمذي عن أبي كبشة الأنصاري- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله ﷺ جالسا في أصحابه، وفي لفظ كنا جلوسا عند رسول الله ﷺ إذ مرّت بنا امرأة، فقام رسول الله ﷺ فدخل وخرج واغتسل فقلنا: يا رسول الله، قد كان شيء؟ قال: «نعم نعم، مرّت بي فلانة فوقع في قلبي شهوة النّساء فأتيت بعض أزواجي فأصبتها فكذلك فافعلوا فإنه من أمانات أعمالكم إتيان الحلال» ، وفي لفظ:
«فدخل منزله ثم خرج إلينا قد اغتسل، قلنا نرى أنه قد كان شيء يا رسول الله، قال مرّت فلانة فوقع في نفسي شهوة النساء فقمت إلى بعض أهلي فوضعت شهوتي فيها، وكذلك فافعلوا، فإنه لمن أماثل أعمالكم إتيان الحلال» [ (٤) ] .
وروى الطبراني في كتاب العشرة عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال خرج رسول الله ﷺ من عند سودة بنت زمعة فإذا امرأة مشوّقة قاعدة على الطريق رجاء أن يتزوجها- فلما رآها رسول الله ﷺ رجع إلى زوجته سودة فقضى حاجته ثم اغتسل، فخرج إلى