سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الباب الثاني فيما كان يقوله ويفعله إذا أوى إلى فراشه
قال: «باسمك أموت وأحيا» رواه مسلم من حديث البراء: [ (١) ] .
روى أبو عبد الله المحاملي، عن أبي ذر- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا نام قال: «باسمك اللهم أحيا وأموت» [ (٢) ] .
وروى البخاري، عن البراء بن عازب- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا أوى إلى فراشه نام على شقه الأيمن، ثم قال: «اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك، وفوضت أمري إليك، رغبة ورهبة إليك، ولا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك. آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت» وقال رسول الله- ﷺ «من قالهن ثم مات ليلته مات على الفطرة» . ورواه هو وبقيّة الجماعة من تعليم النبي- ﷺ للبراء [ (٣) ] .
وروى الجماعة إلا مسلما، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله- ﷺ «كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه، ثم نفث فيهما، فقرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ. ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات» [ (٤) ] .
وروى مسلم، والثلاثة، عن أنس- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه» ، قال: «الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا، فكم ممّن لا كافي له ولا مؤوي» [ (٥) ] .
وروى أبو داود، والنسائي عن حفصة زوج النبي- ﷺ قالت: «كان رسول الله- ﷺ إذا أراد أن يرقد وضع يده اليمنى تحت خده، ثم يقول: «اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك» ثلاث مرات» [ (٦) ] .