سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الباب الرابع في قراءته- ﷺ علي أبي بن كعب سورة لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا بأمر الله تعالى
روى الشيخان، عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- ﷺ لأبي بن كعب- رضي الله تعالى عنه: «أن الله أمرني أن قرأ عليك» : لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا قال:
وسماني؟ قال: «نعم» . فبكى [ (١) ] .
وروى الإمام أحمد، والحاكم، والترمذي، وقال حسن صحيح، والضياء والطبراني عنه، أن النبي- ﷺ قال: «إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن فقرأ عليه لَمْ يَكُنِ، وقرأ عليه: إن ذات الدين عند الله الحنيفيّة المسلمة لا المشركة ولا اليهودية، ولا النصرانية، ومن يعمل خيرا فلن يكفره، وقرأ عليه، لو كان لابن آدم واد من مال لابتغى إليه ثانيا ولو كان له ثانيا لابتغى إليه ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب» [ (٢) ] .
وروى الطبراني في الأوسط عن أبي- رضي الله تعالى عنه- قال: «إني عرضت على النبي- ﷺ القرآن وقال: أمرني جبريل أن أعرض عليك القرآن» [ (٣) ] .
وروى الطبراني في الأوسط، وابن عساكر عنه قال: قال رسول الله- ﷺ يا أبا المنذر «إني أمرت أن أعرض عليك القرآن» : قلت يا رسول الله، بالله آمنت، وعلى يديك أسلمت، ومنك تعلمت. فرد النبي- ﷺ القول، فقال: يا رسول الله، وذكرت هناك، قال: «نعم.
باسمك ونسبك في الملأ الأعلى» ، قال: فأقرأني رسول الله [ (٤) ] .
وروى ابن أبي شيبة عن عكرمة، قال: قال رسول الله- ﷺ لأبي بن كعب: «إني أمرت أن أقرئك القرآن» قال: وذكرني ربي؟ قال: «نعم» . قال: فأقرأني آية فأعدتها عليه ثانية [ (٥) ] .