سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
وربما خفض» قال: «الحمد لله الذي جعل في الدين سعة» .
وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي في «الشمائل» عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كانت قراءة النبي- ﷺ علي قدر ما يسمعه من في الحجرة» [ (١) ] .
وروى أبو داود عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كانت قراءة رسول الله- ﷺ بالليل يرفع طورا ويخفض طورا» [ (٢) ] .
وروى الإمام أحمد، والنسائي، عن عبد الله بن أبي قيس قال: سألت عائشة- رضي الله تعالى عنها- كيف كانت قراءة رسول الله- ﷺ بالليل؟ أيجهر أم يسرّ؟ قالت: «كل ذلك كان يفعل وربما جهر وربما أسرّ» [ (٣) ] .
وروى الإمام أحمد، والبيهقي، عن أم هانئ قالت: «كنت أسمع قراءة رسول الله- ﷺ بالليل وأنا على عريشي هذا وهو عند الكعبة» [ (٤) ] .
وروى أبو داود، والبيهقي، عن غضيف بن الحارث: قال: سألت عائشة أكان رسول الله يجهر بالقرآن أم يخافت به؟ قالت: «ربما جهر وربما خافت» [ (٥) ] .
وروى ابن عدي، عن أنس بن مالك- رضي الله تعالى عنه- قال: كانت قراءة رسول الله- ﷺ إذا قام من الليل الزمزمة، فقيل يا رسول الله لو رفعت صوتك فقال: «إني أكره أن أؤذي جليسي، أو أؤذي أهل بيتي» ، في سنده عمرو بن موسى وهو متروك [ (٦) ] .
الثالث: في ترجيعه- ﷺ في قراءته وتركه ذلك أحيانا:
روى الشيخان عن معاوية بن قرة قال: «سمعت عبد الله بن مغفل المزني- رضي الله تعالى عنه- يقول: «قرأ رسول الله- ﷺ عام الفتح في مسير له سورة الفتح على راحلته، فرجّع في قراءته قال معاوية: لولا إني أخاف أن يجتمع عليّ الناس لحكيت لكم قراءته» ، وفي لفظ «لو شئت أن أحكي لكم قراءة رسول الله- ﷺ وهو على ناقته أو جمله وهو يسير به، وهو يقرأ سورة الفتح قراءة ليّنة وهو يرجع فيها، وفي لفظ ثم قرأ معاوية قراءة ابن مغفّل وقال:
لولا أن يجتمع الناس عليكم لرجعت كما رجع ابن مغفّل على النبي- ﷺ يوم الفتح، وهو