سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
بصائم، فأرسلت إليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره فشربه» [ (١) ] .
وروى الشيخان، عن ميمونة بنت الحارث- رضي الله تعالى عنها- زوج النبي- ﷺ أنها قالت: «إن الناس شكّوا في صيام رسول الله- ﷺ يوم عرفة فأرسلت إليه ميمونة بحلاب اللّبن، وهو واقف في الموقف، فشرب منه والناس ينظرون إليه» [ (٢) ] .
وروى ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: «حججت مع رسول الله- ﷺ يوم عرفة، ومع أبي بكر، ومع عثمان، فلم يصوموه، وأنا لا أصومه، ولا آمر به، ولا أنهى عنه» [ (٣) ] .
السادس: في صيامه- ﷺ الأسبوع والأيام البيض:
وروى الإمام أحمد، والترمذي- وحسنه- وابن ماجة، عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ كان يصوم الاثنين، والخميس، قيل يا رسول الله: إنك تصوم الاثنين والخميس؟ فقال: «إن يوم الاثنين والخميس، يغفر الله تعالى فيهما لكل مسلم، إلا كل متهاجرين يقول: دعهما حتى يصطلحا، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم» [ (٤) ] .
وروى الترمذي- وحسنه- والنسائي، وابن ماجة، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- «أن رسول الله- ﷺ كان يتحرى صيام الاثنين، والخميس» [ (٥) ] .
وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، عن أسامة بن زيد- رضي الله تعالى عنه- قال: قلت يا رسول الله: تصوم لا تكاد تفطر، وتفطر لا تكاد تصوم، إلا يومين إن دخلا في صيامك وإلا صمتهما؟، قال: «أي يومين» ؟ قلت: يوم الاثنين، ويوم الخميس قال: «ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم» [ (٦) ] .
وروى مسلم، عن أبي قتادة قال: سئل رسول الله- ﷺ عن صوم الاثنين، فقال: «فيه ولدت، وفيه أنزل علي» [ (٧) ] .
وروى النسائي، عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كان رسول الله- ﷺ لا يفطر الأيام البيض في حضر ولا سفر» [ (٨) ] .