سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
قاله مخافة أن يفوته عاشوراء، وفي لفظ: «مخافة أن يفوتني» يعني: عاشوراء وأمر بصيامه، فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله- ﷺ» [ (١) ] .
الرابع: في صيامه- ﷺ رجب وشعبان:
روى الطبراني، من طريق يوسف بن عطية الصفار، عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ لم يتم صوم شهر بعد رمضان إلا رجب وشعبان» [ (٢) ] .
وروى الإمامان مالك وأحمد والشيخان والأربعة عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: ما رأيت رسول الله- ﷺ استكمل صيام شهر قط إلا شهر رمضان ولفظ ابن ماجة:
لم أره صام من شهر قط أكثر من صيامه في شعبان، كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلا.
وفي رواية: «كان يصومه إلا قليلا، بل كان يصومه كله حتى يصله برمضان» [ (٣) ] .
وروى النسائي عنها قالت: «كان رسول الله- ﷺ يصوم شعبان ورمضان» [ (٤) ] .
وروى الإمام أحمد والترمذي- وحسنه- والنسائي عن أم سلمة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «ما رأيت رسول الله- ﷺ يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان» [ (٥) ] .
وروى الإمام أحمد والنسائي وابن ماجة عنها قالت: «لم يكن رسول الله- ﷺ يصوم من السنة شهرا تاما إلا شعبان كان يصل شعبان برمضان» [ (٦) ] .
وروى الإمام أحمد، والنسائي، عن أسامة بن زيد- رضي الله تعالى عنهما- قال: قلت يا رسول الله: لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال: «ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم» ، وفي لفظ «يعرض عملي» [ (٧) ] .
وروى أبو نعيم في «المعرفة» عنه، قال: «كان رسول الله- ﷺ لا يدع صيام يوم الاثنين والخميس» ، فقيل يا رسول الله: ما نراك تدع صيام هذين اليومين؟ قال: «هما يومان