سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الباب السادس في صومه- ﷺ التطوع
وفيه أنواع:
الأول: في نيته- ﷺ صوم التطوع نهارا
.
روى الإمامان: الشافعي، وأحمد، ومسلم، والأربعة، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «دخل علي رسول الله- ﷺ ذات يوم فقال: «هل عندكم من شيء؟» فقلنا لا قال:
«فإني صائم» ، فلما رجع رسول الله- ﷺ قلت يا رسول الله: أهديت لنا هدية وجاءنا زور، وقد خبأت لك شيئا، قال «ما هو؟» قلت: حيسا، قال: «هاتيه» ، فجئت به فأكل، قال: «قد كنت أصبحت صائما» [ (١) ] .
الثاني: في صيامه على سبيل الإجمال:
روى الإمام أحمد، والبخاري، والترمذي، عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: قد كان رسول الله- ﷺ يفطر من الشهر حتى نظن ألا يصوم، ويصوم حتى نظن ألا يفطر منه شيئا» [ (٢) ] .
وروى الإمام أحمد، وأبو يعلى، والطبراني، برجال ثقات- إلا عثمان بن سعيد ضعفه ابن معين، ووثقه ابن حبّان- عنه، قال: «كان رسول الله- ﷺ يصوم فلا يفطر حتى نقول: ما في نفس رسول الله- ﷺ أن يفطر العام، ثم يفطر حتى نقول: ما في نفس رسول الله- ﷺ أن يصوم العام، وكان أحب الصوم إليه في شعبان» [ (٣) ] .
وروى مسلم، والبرقاني، عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يصوم حتى يقال: صام، ويفطر حتى يقال: أفطر» [ (٤) ] .
وروى الإمام أحمد، والشيخان، وأبو داود، عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كان رسول الله- ﷺ يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم» [ (٥) ] .
وروى الإمامان: مالك، وأحمد، والشيخان، وأبو داود، عن عائشة- رضي الله تعالى