سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
وروى الطبراني، عن بريرة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «رأيت رسول الله- ﷺ يكتحل بالإثمد وهو صائم» .
الثالث: في اغتساله بعد الفجر وهو صائم:
روى الأئمة عن عائشة، وأم سلمة- رضي الله تعالى عنهما- قالتا: «كان رسول الله- ﷺ يصبح جنبا من جماع غير احتلام في رمضان فيغتسل ويصوم ولا يقضي» [ (١) ] .
وروى الشيخان، وأبو داود، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ يصبح جنبا في رمضان من جماع- غير احتلام- ثم يصوم» [ (٢) ] .
وروى الأئمة: مالك، والشافعي، وأحمد، ومسلم، وأبو داود، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- أن رجلا جاء إلى الرسول- ﷺ يستفتيه وهو يسمع من وراء الباب، فقال: يا رسول الله تدركني الصلاة وأنا جنب أفأصوم؟، فقال رسول الله- ﷺ «وأنا تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم» ، فقال: لست مثلنا يا رسول الله- قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال: «والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله، وأعلمكم بما أتقي» [ (٣) ] .
وروى الطبراني، عن عقبه بن عامر، وفضالة بن عبيد- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- ﷺ كان يصبح جنبا ثم يستحم فيصوم» [ (٤) ] .
الرابع: في سواكه- ﷺ وهو صائم:
روى الإمام أحمد، والبخاري- تعليقا- ومسدد، والترمذي- وحسنه- والدارقطني، وأبو داود، عن عامر بن ربيعة- رضي الله تعالى عنه- قال: «رأيت رسول الله- ﷺ ما لا أعد وما لا أحصي يتسوّك وهو صائم» [ (٥) ] .
وروى أحمد بن منيع برجال ثقات، عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- ﷺ تسوّك وهو صائم» .