سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الباب الثامن في حثه- ﷺ على صدقة التطوع إذا نظر المحتاج
روى الشيخان، عن أسماء بنت أبي بكر- رضي الله تعالى عنهما- قالت: قال لي رسول الله- ﷺ انفحي، أو انضحي، أو أنفقي، ولا تحصي فيحصي الله عليك ولا توعي فيوعي الله عليك» [ (١) ] .
وروى الشيخان، عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ كان يقول: «يا نساء المسلمات لا تحقرنّ جارة لجارتها ولو فرسن شاة» [ (٢) ] .
وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، وقال: حسن صحيح، والنسائي، عن أم بجيد، وكانت ممن بايع رسول الله- ﷺ أنها قالت لرسول الله- ﷺ إنّ المسكين ليقوم على بابي فما أجد شيئا أعطيه إيّاه فقال لها رسول الله- ﷺ «أن لم تجدي شيئا تعطيه إياه إلا ظلفا محرقا فادفعيه إليه في يده» [ (٣) ] .
وروى الإمام أحمد، ومسلم، والنسائي، عن جرير بن عبد الله- رضي الله تعالى عنه- قال: كنا عند رسول الله- ﷺ في صدر النهار فجاءه قوم عراة، مجتابي النعال والعباء، متقلّدي السيوف [ (٤) ] .
تنبيهات
انفحي- بهمزة فنون ساكنة ففاء فحاء مهملة من النفح وهو: الضرب.
انضحي- بهمزة فنون ساكنة فضاد معجمة فحاء مهملة من النضح وهو الرش، فأمرها بكثرة ما يخرج من رشاش النضح.
والفرسن- بفاء مكسورة فراء ساكنة فسين مهملة فنون. عظم قليل اللحم. وهو خف البعير كالحافر للدابة. وقد يستعار للشاة فيقال فرسن شاة. وهو الظلف بظاء معجمة مشالة مكسورة فلام ساكنة.