Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد تنبيهات

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٨/ ٣٧٣

وروى أبو يعلى، من طريق محمد بن إبراهيم بن العلاء، والطبراني من طريق محبوب بن هلال، عن أنس، والطبراني عن أبي أمامة من طريق نوح بن عمر، والطبراني عن معاوية من طريق صدقة بن أبي سهل، وبقية رجاله ثقات أن رسول الله- ﷺ كان غازيا بتبوك فأتاه جبريل- ﷺ فقال: «مات معاوية بن معاوية الليثي» وفي رواية: المزني: اشهد جنازته يا محمد، فخرج رسول الله- ﷺ ونزل جبريل في سبعين ألف ملك من الملائكة، فضرب بجناحه الأرض فلم تبق شجرة، ولا أكمة إلا تصعصعت فرفع سريره فنظر إليه، فصلى عليه رسول الله- ﷺ وجبريل والملائكة فلما فرغ رسول الله- ﷺ قال: «يا جبريل بم نال معاوية هذه المنزلة؟» قال: «قال بكثرة قراءته قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وقراءته إياها قائما، وقاعدا، وراكبا، وماشيا، وعلى كل حال» [ (١) ] .

تنبيهات

الأول: كذا أورد هذا الحديث الحافظ أبو الحسن الهيثمي- رحمه الله تعالى- في «مجمع الزوائد» في باب الصلاة على الغائب، وفي ذكر هذا الحديث في هذا الباب نظر لما ذكر في غالب طرقه أنه- ﷺ شاهد سريره.

الثاني: في الكلام على حكم هذا الحديث علم من أعلام النبوة، وله طرق يقوي بعضها بعضا ذكرتها في ترجمة معاوية في الصحابة.

وقال في الفتح في باب الصفوف على الجنازة، إنه خبر قوي بالنظر إلى مجموع طرقه.

وقال في اللسان في ترجمة نوح بن عمران: طرقه أقوى طرق الحديث. انتهى.

وأورد الحديث النووي في الأذكار في باب الذكر في الطريق.

الثالث: في الكلام على رجاله التي أعلّ بها محبوب بن هلال، قال الحافظ، لم أر لهذا الرجل ذكرا في تاريخ البخاري وذكره ابن أبي حاتم: وقال: سألت أبي عنه قال: ليس بالمشهور، وذكره ابن حبّان في الثقات.

ونوح بن عمر. قال ابن حبان يقال: إنه سرق هذا الحديث، كذا في «الميزان» قال