سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان بالمدينة مقعد، فقال لأهله ضعوني على طريق رسول الله- ﷺ إلى مسجده، قال: فكان رسول الله- ﷺ إذا اختلف إلى المسجد سلم على المقعد، فجاء أهل المقعد، ليردوه إلى أهله فقال: لا والله لا أبرح من هذا المكان. ما عاش رسول الله- ﷺ فابنوا لي خصا، فكان المقعد فيه، فكان كلما مر رسول الله- ﷺ دخل وسلم على المقعد، وكلما أصاب رسول الله- ﷺ طرفة طعام بعث بها إلى المقعد، قال: فبينما نحن مع رسول الله- ﷺ إذ أتى آت فنعى له المقعد، فنهض رسول الله- ﷺ ونهضنا معه حتى دنا من الخص، قال لأصحابه: «لا يقربن أحد من الخص غيري، فدنا رسول الله- ﷺ من الخص، فإذا جبريل قاعد عند رأس المقعد فقال جبريل: «يا رسول الله، أما إنك لو لم تأتنا لكفيناك أمره، فأما إذا جئت فأنت أولى به، فقام إليه رسول الله- ﷺ فغسله بيده وكفنه، وصلى عليه وأدخله القبر» [ (١) ] .
تنبيه: في بيان غريب ما سبق
الحقو بحاء مهملة مفتوحة، فقاف ساكنة، فواو الإزار وأصله: معقد الإزار.
الدّرع- بدال مهملة مكسورة، فراء ساكنة، فعين مهملة: الزردية.
الخمار- بخاء مكسورة فميم، فراء: الساتر.
الملحفة- بميم مكسورة، فلام ساكنة، فحاء مهملة ففاء.
البكرة- بموحدة مفتوحة، فكاف ساكنة، فراء مفتوحة، فتاء تأنيث: الفتية من الإبل، والذكر بكر.
الضّرع- بضاد معجمة مفتوحة، فراء ساكنة، فعين مهملة: معروف مجتمع اللبن.
الظلف: للشاة والبقرة ونحوها، وأما الناقة فخف.
السّلاة- بسين مهملة مضمومة، فلام، فألف فتاء تأنيث: شوكة النخل، والجمع سلا.
رضاض- قطع البصاق على صدره.
الخص- بخاء معجمة مضمومة، فصاد مهملة: بيت يعمل وجمعه: أخصاص.
المقعد- بميم مفتوحة، فقاف، فعين مهملة: مكان القعود من الخشب والقصب.