سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
دخل على رجل يعوده وهو في الموت فسلّم عليه، فقال: «كيف تجدك؟» فقال: بخير أرجو الله تعالى، وأخاف ذنوبي، فقال رسول الله- ﷺ «لن يجتمعا في قلب رجل عند هذا الموطن إلا أعطاه الله تعالى رجاءه وأمّنه مما يخاف» [ (١) ] .
وروى البخاري في الأدب، وابن حبان وأبو يعلى، برجال الصحيح عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: كان رسول الله- ﷺ إذا عاد مريضا جلس عند رأسه ثم قال:
«سبع مرّات: «أسأل الله العظيم، ربّ العرش العظيم، أن يشفيك» ، فإن كان في أجله تأخير عوفي من وجعه [ (٢) ] .
وروى أبو يعلى برجال ثقات عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ إذا عاد مريضا يضع يده على المكان الذي يألم، ثم يقول: «باسم الله لا بأس» [ (٣) ] .
وروى الإمام أحمد، وابن ماجة، عن أبي هريرة- رضي الله [تعالى] عنه- أن رسول الله- ﷺ عاد مريضا- ومعه أبو هريرة-، من وعك كان به، فقال رسول الله- ﷺ «أبشر أن الله تعالى يقول: ناري أسلّطها على عبدي المؤمن في الدنيا لتكون حظّه من النار في الآخرة» [ (٤) ] .
وروى البيهقي، وابن ماجه، عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ دخل على مريض يعوده فقال: «أتشتهي شيئا؟ أتشتهي: كعكا؟» قال: نعم فطلبوه له» [ (٥) ] .
وروى ابن ماجه عن ابن عباس أن رسول الله- ﷺ عاد رجلا فقال: «ما تشتهي؟» قال: أشتهي خبز بر، قال النبي- ﷺ «من كان عنده خبز برّ فليبعث إلى أخيه» ، ثم قال رسول الله- ﷺ «إذا اشتهى مريض أحدكم شيئا فليطعمه» [ (٦) ] .
وروى الإمام إسحاق، عن السائب بن يزيد- رضي الله تعالى عنه- قال اشتكيت شكوى فحملوني إلى رسول الله- ﷺ فبات يرقيني بالقرآن- وينفث عليّ به [ (٧) ] .