سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الباب الرابع في آدابه- ﷺ في رجوعه من المصلّى
روى الإمام أحمد، والطبراني، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي- رضي الله تعالى عنه- قال: «رأيت رسول الله- ﷺ إذا انصرف من العيدين أتى وسط المصلّى، فقام فنظر إلى الناس كيف ينصرفون، وكيف سمتهم، ثم يقف ساعة، ثم ينصرف» . ورواه أبو يعلى بلفظ:
«رأيت رسول الله- ﷺ يوم عيد قائما في السوق ينظر إلى الناس، والناس يمرون» [ (١) ] .
وروى البخاريّ، والبيهقي، عن جابر- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا خرج إلى العيد رجع من غير الطريق الذي ذهب فيه» [ (٢) ] .
وروى الشيخان، عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- ﷺ كان يخرج من طريق، ويرجع من طريق، وإذا دخل مكة دخل من الثّنيّة العليا، ويخرج من الثّنيّة السفلى» [ (٣) ] .
وروى الإمام الشافعي، عن معاذ بن عبد الرحمن التيمي [ (٤) ] ، عن أبيه، عن جده، «أنه رأى رسول الله- ﷺ رجع من المصليّ في يوم عيد، فسلك على التّمّارين من أسفل السّوق، حتى إذا كان عند مسجد الأعرج الذي عند موضع البركة التي بالسوق قام فاستقبل فجّ أسلم، فدعا ثم انصرف» [ (٥) ] .
وروى ابن ماجه، عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- ﷺ «كان يخرج إلى العيد ماشيا، ويرجع في غير الطريق، الذي ابتدأ فيه» [ (٦) ] .
وروى الإمام الشافعي، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ كان يغدو يوم العيد إلى المصلى من الطريق الأعظم، فإذا رجع رجع من الطريق الأخرى على دار عمار بن ياسر» [ (٧) ] .