Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد تنبيهان:

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٨/ ٣١٤

وروى البزّار بسند لا بأس به، عن عبد الرحمن بن عوف- رضي الله تعالى عنه- قال:

«كان رسول الله- ﷺ يخرج له العنزة في العيدين حتى يصلّي إليها» [ (١) ] .

وروى الطبراني من طريق أبي كرز، عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- ﷺ كان يخرج إلى العيدين ومعه حربة وترس» [ (٢) ] .

الثامن: في أنه لم يكن يصلي قبل العيد ولا بعده

.

روى الإمام الشافعي والشيخان والترمذي، وصححه، وابن ماجه، عن ابن عباس، ومالك، والشافعي، والترمذي وصححه، عن ابن عمر وابن ماجه عن ابن عمرو والبيهقي عن أبي سعيد- رضي الله تعالى عنهم- أن رسول الله- ﷺ صلى يوم الفطر ركعتين، لم يصل قبلهما، ولا بعدهما [ (٣) ]

تنبيهان:

الأول: قال المهلب: إنما كان يأكل يوم الفطر قبل الغدو إلى الصلاة، لئلا يظن ظان أن الصيام يلزم يوم الفطر إلى أن يصلي صلاة العيد، وهذا المعنى مفقود في يوم الأضحى.

وقال الشيخ موفق الدين بن قدامة: «الحكمة في ذلك أن يوم الفطر حرم فيه الصيام عقب وجوبه، فاستحب تعجيل الفطر، لإظهار المبادرة إلى طاعة الله وامتثال أمره في الفطر، على خلاف العادة، والأضحى بخلافه مع ما فيه من استحباب الفطر على شيءٍ من أضحيته» .

الثاني: قال البلاذري عن عبد الرحمن بن سعد، وغيره عن آبائهم وأجدادهم، أن النجاشي الحبشي بعث إلى رسول الله- ﷺ بثلاث عنزات، فأمسك واحدة، وأعطى عمر واحدة، وأعطى عليا واحدة، قال البلاذري: عن إبراهيم بن محمد بن عمار، عن أبيه، عن جده، قال: كان بلال يحمل العنزة بين يدي رسول الله- ﷺ في يوم العيد، وفي الاستسقاء.