Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الباب السادس في بيان عدد ركعات صلاته ﷺ بالليل وورد عنه ﷺ في ذلك روايات مختلفة

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٨/ ٢٩٢

جفنة، ثم غسل وجهه ويديه، ثم رقد فاضطجعت في عرض الوسادة، واضطجع رسول الله- ﷺ وأهله في طولها، فنام رسول الله- ﷺ مع امرأته في فراشها وكانت ليلة أهله حائضا فنام رسول الله- ﷺ حتى نفخ، فقلت: نام وليس بمستيقظ وليس بقائم الليلة، فهب رسول الله- ﷺ في زاوية كان إذا تعارّ من الليل نظر ببصره إلى السماء ثم تلا هذه الآيات من آخر آل عمران إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ حتى انتهى إلى خمس آيات، ثم عاد إلى مضجعه، فنام هويّا من الليل، ثم قام فتعار ببصره إلى السماء ثم تلاهن، ثم عاد لمضجعه فقام هويّا من الليل حتى هب، ثم تعار ببصره إلى السماء ثم تلاهن ثم عاد إلى مضجعه فنام هويّا من الليل ثم قام طلى شنّ معلق الحديث: حتى انتصف الليل، أو قبله بقليل، أو بعده بقليل، وفي رواية: ثلث الليل الأخير، وفي رواية: قام حين قلت ذهب الربع أو الثلث من الليل فأتى سواكا له، ومطهرة فاستاك حتى سمعت صرير ثناياه تحت السواك، وفي رواية:

فقام من الليل فأتى حاجته، ثم غسل وجهه ويديه ونظر فإذا عليه ليل، ثم نام، ثم قام فكبر وسبح انتهى فقال: نام الغليّم، فجلس يمسح النوم عن وجهه بيديه ثم تسوك ثم خرج فنظر إلى السماء وقال: «سبحان الملك القدوس» ثلاث مرات، ثم قرأ وفي لفظ: فلما كان الثلث الآخر قعد فنظر إلى السماء فقال: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ، وفي رواية: «فقلب وجهه في أفق السماء ثم قال: «نامت العيون وغارت النجوم، والله حي قيوم» ، ثم قضى حاجته، ثم جاء إلى قربة على شجب فيه ماء، قلت وما الشجب؟ «قال: السبايا، وإذا قربة ذات شعر فأخذ رسول الله- ﷺ منها ماء، فمضمض ثلاثا، واستنشق ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، وذراعيه ثلاثا، ومسح برأسه وأذنيه، وغسل قدميه، ثلاثا، ثم أتى مصلاه» .

وفي لفظ: «ثم قام إلى شنّ معلقة» وفي لفظ: «معلق» وفي لفظ: «إلى قربة» وفي لفظ:

إلى القربة فأطلق شناقها، فأردت أن أقوم فأصب عليه فخشيت أن يذر شيئا من عمله، فتوضأ وضوءا خفيفا» وفي لفظ: «فأحسن الوضوء» وفي لفظ: «فتوضأ وضوءا حسنا لم يكثر، ولم يقصر، وقد أبلغ» وفي لفظ «فقد أسبغ الوضوء، ولم يمس من الماء إلا قليلا، وتسوّك، ثم أخذ برداء فتوشحه، ثم دخل البيت، ثم قام يصلي فتمطيت كراهة أن يراني أني كنت أبعثه- يعني أرقبه- فصنعت مثل ما صنع، ثم قمت عن يساره، فوضع رسول الله- ﷺ يده اليمنى على رأسي، وأخذ بأذني اليمنى فعرفت أنه إنما فعل ذلك ليؤنسني بذلك في الليل» وفي لفظ:

«بشحمة أذني يفتلها، فحولني فجعلني عن يمينه» وفي لفظ: «فأخذ بيدي من وراء ظهره يعدلني كذلك من وراء ظهره إلى الشق الأيمن فصلى ركعتين خفيفتين، يقرأ بأم القرآن في كل ركعة، ثم يسلم، ثم صلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين يسلم من كل