Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الباب السادس في بيان عدد ركعات صلاته ﷺ بالليل وورد عنه ﷺ في ذلك روايات مختلفة

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٨/ ٢٩١

حديث زيد: روى مسلم، وأبو داود، عن زيد بن خالد- رضي الله تعالى عنه- قال:

قلت لأرمقن الليلة صلاة رسول الله- ﷺ فتوسدت عيبة أو فسطاطه فصلى رسول الله- ﷺ ركعتين خفيفتين. ثم صلى ركعتين طويلتين، طويلتين طويلتين ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما ثم ركعتين وهما دون اللتين قبلهما [ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما] ثم أوتر فذلك ثلاث عشرة ركعة [ (١) ] .

حديث جابر: روى الإمام أحمد، وأبو يعلى، عن جابر بن عبد الله- رضي الله تعالى عنهما- قال: أقبلنا مع رسول الله- ﷺ زمن الحديبية حتى نزلنا بالسّقيا فقال معاذ من يسقينا في أسقيتنا؟ [قال جابر: فقلت: أنا] فخرجت في فتية من الأنصار حتى أتينا الماء الذي بالأثاية وبينها وبينهما قريبا من ثلاثة عشر ميلا فسقينا في أسقيتنا، حتى إذا كان بعد عتمة إذا رجل ينازعه بعيره إلى الحوض، فقال: أورد، فإذا هو رسول الله- ﷺ فأورد ثم أخذت بزمام ناقته فأنختها فقام يصلي العتمة وجابر فيما ذكر إلى جنبه، ثم صلى بعدها ثلاث عشرة سجدة [ (٢) ] .

حديث ابن عباس: رواه عنه كريب وسعيد بن جبير، وعلي بن عبد الله بن عباس، وعطاء، وطاوس، والشعبي، وطلحة بن نافع، ويحيى بن الجزار وأبو حمزة وغيرهم مطولا ومختصرا، وفي رواية كل زيادة على الآخر.

وروى الأئمة إلا الدارقطني، وابن خزيمة، وأبو عوانة ومحمد بن نصر المروزي وابن أبي شيبة والحارث بن أبي أسامة وغيرهم، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: بعثني العباس إلى رسول الله- ﷺ في حاجة فوجدته جالسا في المسجد، فلم أستطع أن أكلمه فلما صلّى المغرب قام فركع، حتى أذّن المؤذّن بصلاة العشاء، وفي رواية: أنه بعثه بعد العشاء فقال:

يا بني بت عندنا، فبتّ عند خالتي ميمونة، زوج النبي- ﷺ فصلى رسول الله- ﷺ العشاء ثم جاء منزله فصلى أربع ركعات، وفي رواية فجاء رسول الله- ﷺ بعد ما أمسى فقال: «أصلّى الغلام؟» قالوا: نعم، فقلت: لا أنام حتى أنظر ما يصنع، وفي رواية لأعلمن ما يعمل رسول الله- ﷺ الليلة وفي لفظ: ولأنظرنّ إلى صلاة رسول الله- ﷺ فقلت لميمونة: إذا قام رسول الله- ﷺ فأيقظني، فطرحت لرسول الله- ﷺ وسادة فتحدث رسول الله- ﷺ مع أهله ساعة، ثم رقد، ثم أتى القربة فأطلق شناقها فصبه في قصعة، أو