سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الباب الثالث في وقت قيامه- ﷺ من الليل وقدره وقدر نومه وصفة قراءته
روى الطبراني من طريق أبي بكر المديني عن جابر- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يتسوك من الليل مرتين، أو ثلاثا، كلما رقد فاستيقظ استاك وتوضأ، وصلى ركعتين أو ركعة [ (١) ] .
وروى الشيخان عن حذيفة- رضي الله تعالى عنه-: قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا قام من الليل يشوص فاه» [ (٢) ] .
وروى مسلم، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- أن سعد بن هشام سألها عن وتر رسول الله- ﷺ فقالت: كنا نعد له سواكه وطهوره فيبعثه الله تعالى ما شاء أن يبعثه من الليل فيتسوك ويتوضأ [ (٣) ] .
وروى الطبراني بسند صحيح عن الحجاج بن غزية [ (٤) ] والطبراني عن الحجاج بن عمرو المازني- رضي الله تعالى عنه: قال: «أيحسب أحدكم إذا قام من الليل يصلي حتى يصبح أنه قد تهجد [إنما التهجد المرء يصلي] بعد رقدة ثم الصلاة بعد رقدة وتلك كانت صلاة رسول الله- ﷺ» وفي رواية «كان رسول الله- ﷺ يتهجد بعد نومه وكان يستن قبل أن يتهجد» [ (٥) ] .
وروى أبو داود عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «إن كان رسول الله- ﷺ ليوقظه الله ﷿ من الليل فما يجيء السّحر حتى يفرغ من حزبه» وفي لفظ: من وتره [ (٦) ] .
وروى الإمام، والشيخان، وأبو داود، والنسائي، عن مسروق- رحمه الله تعالى- قال:
«سألت عائشة- رضي الله تعالى عنها- أي العمل كان أحب إلى رسول الله- ﷺ؟» قالت: