Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الخامس. في وقت وتره ﷺ.

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٨/ ٢٧٠

وروى الإمام أحمد، والثلاثة، والترمذي، وحسنه، عن علي- رضي الله تعالى عنه- كان يقول في آخر وتره: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصى ثناء عليك، أنت كم أثنيت على نفسك» [ (١) ] .

وروى ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «أردت أن أعرف صلاة رسول الله- ﷺ فبتّ عند خالتي ميمونة قال: فأتى رسول الله- ﷺ فراشه، فلما كان في جوف الليل خرج فقلب في أفق السماء وجهه ثم قال: «نامت العيون، وغارت النجوم، والله حي قيوم» ، ثم أتى قربة فحل وثاقها ثم توضأ فأسبغ وضوءه، ثم قام إلى مصلاه، فكبر فقام حتى قلت: لن يركع، ثم ركع حتى قلت: إنه لن يرفع صلبه، ثم رفع صلبه ثم سجد فقلت: لن يرفع رأسه ثم جلس فقلت: لن يقوم، ثم قام فصلّى ثمان ركعات كل ركعة دون التي قبلها، يفصل في كل اثنتين بالتسليم ثم صلى فلما أوتر بهن قعد في الثنتين، وقام في الثالثة فلما ركع الركعة الأخيرة واعتدل قائما من ركوعه قنت: قال: «اللهم إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي وتجمع بها أمري» [ (٢) ] .

الخامس. في وقت وتره- ﷺ

.

روى الإمام أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات عن أبي مسعود البدري- رضي الله تعالى عنه: قال «كان رسول الله- ﷺ يوتر من أول الليل، وأوسطه وآخره» [ (٣) ] .

وروى الإمام أحمد، وابن ماجة، عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: «من كل الليل أوتر رسول الله- ﷺ من أوله وأوسطه وانتهى وتره في السحر» [ (٤) ] .

وروى البزار عنه قال: «كان رسول الله- ﷺ يوتر في أول الليل، وأوسطه، وآخره، ثم ثبت له الوتر في آخره» [ (٥) ] .

وروى الأئمة إلا الإمام مالك، والدارقطني، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت:

«من كل الليل أوتر رسول الله- ﷺ من أول الليل وأوسطه وآخره حتى انتهى وتره حين مات إلى السحر» [ (٦) ] .