سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الباب السادس في سيرته- ﷺ في صلاة الجمعة
وفيه نوعان:
الأول: في صلاته- ﷺ قبل صلاة الجمعة
.
روى ابن ماجة، عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كان رسول الله- ﷺ يركع قبل الجمعة أربعا لا يفصل في شيء منهن» [ (١) ] .
الثاني: في قراءته في صلاته الجمعة- ﷺ
.
روى الإمامان: الشافعي، وأحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجة، عن عبيد الله بن أبي رافع أن أبا هريرة- رضي الله تعالى عنه- قرأ في الجمعة بعد الحمد سورة (الجمعة) في الأولى وإِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ في الثانية، فقلت له: إنك قرأت بسورتين كان علي بن أبي طالب يقرأ بهما في الكوفة، فقال أبو هريرة: «فإني سمعت رسول الله- ﷺ يقرؤهما» [ (٢) ] .
وروى الإمامان: الشافعي، وأحمد، وأبو داود، والنسائي عن سمرة بن جندب- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ كان يقرأ في الجمعة ب سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ [ (٣) ] .
وروى الإمامان: مالك، وأحمد، ومسلم، والأربعة، عن النعمان بن بشير- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يقرأ في العيدين، وفي الجمعة ب سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ، وإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد يقرأ بهما أيضا في الصلاة» [ (٤) ] .
وروى عبد الرزاق في مصنفه وسعيد بن منصور عن طاوس مرسلا أن رسول الله- ﷺ قرأ في الجمعة سورة (الجمعة) ويا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ [ (٥) ] .