سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
وروى مسلم عن النعمان بن بشير- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله- ﷺ يسوي صفوفنا حتى كأنما يسوي بها القداح حتى [رأى أنا] قد عقلنا عنه، ثم خرج [فقام حتى كاد يكبر، فرأى رجلا باديا صدره من الصف، فقال: «عباد الله لتسون صفوفكم، أو ليخالف الله بين وجوهكم» ] [ (١) ] .
وروى أبو داود عنه، قال: «كان رسول الله- ﷺ يسوي صفوفنا إذا قمنا إلى الصلاة، فإذا استوينا كبر» [ (٢) ] .
الثالث: في استخلافه- ﷺ في الإمامة إذا خرج- ﷺ من المدينة
.
روى الإمام أحمد وأبو داود عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: «استخلف رسول الله- ﷺ ابن أم مكتوم يؤم الناس» [ (٣) ] .
وروى الطبراني عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «استخلف رسول الله- ﷺ ابن أم مكتوم على المدينة يصلي بالناس» [ (٤) ] .
وروى أيضا عن عبد الله بن بحينة- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ كان إذا سافر استخلف على المدينة ابن أم مكتوم، فكان يؤذن ويقيم فيصلي بهم» [ (٥) ] .
الرابع: في تجوّزه في الصلاة إذا سمع بكاء الصغير
.
روى الإمام أحمد والبخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجة، والدارقطني عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ قال: «إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد أن أطيلها، فأسمع بكاء الصبي فأتجوّز في صلاتي مما أعلم من شدة وجد أمه، من بكائه» .
ولفظ أبي قتادة: «كراهة أن أشق على أمه» [ (٦) ] .
وروى الدارقطني، عن ابن سابط مرسلا، «أن رسول الله- ﷺ صلى الصبح فقرأ بستين آية فسمع صوت صبي فركع، ثم قام فقرأ بآيتين، ثم ركع» [ (٧) ] .