سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الباب الثالث عشر في صلاته في الفرض قاعداً لعذر وإيمائه في النّفل أن صح الخبر
روى أبو يعلى بسند ضعيف عن أنس- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ صلى على الأرض في المكتوبة قاعدا، وقعد في التسبيح في الأرض، فأومأ إيماء» [ (١) ] .
وروى الأئمة، والدارقطني عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: «سقط رسول الله- ﷺ عن فرس فحجش شقّه الأيمن، فدخلنا عليه نعوده، فحضرت الصلاة فصلى بنا قاعدا فصلينا وراءه قعودا» [ (٢) ] .
ولفظ أحمد، فصلى بهم قاعدا وأشار إليهم أن اقعدوا، فلما سلم، قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به» الحديث [ (٣) ] .
وروى البخاري عنه «أن رسول الله- ﷺ سقط عن فرسه فجحشت ساقه أو كتفه فأتاه أصحابه يعودونه، فصلى بهم جالسا» [ (٤) ] .
وروى الإمام أحمد عنه «أن رسول الله- ﷺ انفكت قدمه، فقعد في مشربة له درجها من جذوع النخل فأتاه أصحابه يعودون، فصلى بهم قاعدا» [ (٥) ] .
وروى الإمام أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة، والدارقطني، عن جابر- رضي الله تعالى عنه- قال: «ركب رسول الله- ﷺ فرسا من المدينة فصرعه على جذع نخلة، فانفكت قدمه، فأتيناه نعوده فوجدناه في مشربة لعائشة، فسبّح جالسا فقمنا خلفه، فأشار إلينا فقعدنا، فلما قضى الصلاة قال: «إذا صلى الإمام جالسا فصلوا جلوسا، وإذا صلى الإمام قائما فصلوا قياما، ولا تفعلوا كما فعل أهل فارس بعظمائها» [ (٦) ] .
وروى الأئمة، والنسائي، والدارقطني، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «صلى رسول الله- ﷺ في بيته جالسا وراءه قوم قياما، أشار إليهم أن اجلسوا، فلما انصرف قال: