سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الثالث والعشرون: فيما كان- ﷺ يقول في سجوده
.
روى الإمام أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، والدارقطني عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله- ﷺ كان يقول في سجوده: «سبّوح قدّوس رب الملائكة والروح» [ (١) ] .
وروى الإمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجة عن عقبة بن عامر- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ كان إذا سجد قال: «سبحان ربي الأعلى وبحمده» ثلاثا [ (٢) ] .
وروى الإمام أحمد، والشيخان، وأبو داود، والنسائي وابن ماجة، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- «أن رسول الله- ﷺ كان يكثر أن يقول: «سبحانك الله وبحمدك اللهم اغفر لي وارحمني» يتأول القرآن» [ (٣) ] .
وروى الدارقطني، وابن ماجة عن علي، والإمام الشافعي عن أبي هريرة، والنسائي عن جابر، والنسائي عن محمد بن مسلمة- رضي الله تعالى عنهم- أن رسول الله- ﷺ كان إذا سجد قال: «اللهم لك سجدت ولك آمنت ولك أسلمت أنت ربي، سجد وجهي للذي خلقه وصوره، وشقّ سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين» [ (٤) ] .
وروى مسلم، وأبو داود عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ كان يقول في سجوده: «اللهم اغفر لي ذنبي كلّه دقّه وجلّه وأوّله وآخره، سرّه وعلانيته» [ (٥) ] .
وروى الطيالسي عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: فقدت النبي- ﷺ من مضجعه ليلة فظننت أنه أتى بعض نسائه فانتبهت وهو ساجد فسمعته يقول: «سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبقت رحمة ربّنا غضبه» [ (٦) ] .
وروى الإمامان: مالك، وأحمد، والثلاثة، وأبو يعلى وغالب اللفظ له عنها، قالت: «كانت ليلتي من رسول الله- ﷺ فانسلّ فظننت أنه انسل إلى بعض نسائه، فخرجت فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهما منصوبتان، فإذا أنا به ساجد كالثوب الطريح