Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الأول: في قنوته في الصبح.

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٨/ ١٣٩

رسول الله- ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائما» [ (١) ] .

وروى الإمام أحمد، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجة عن عبد الله بن أبي أوفى وروى الإمام أحمد، ومسلم، والنسائي عن ابن عباس وابن ماجة عن أبي جحيفة والطبراني بسند جيد عن زيد- رضي الله تعالى عنهم- «أن رسول الله- ﷺ كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: «سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات والأرض وملء ما شئت من شيء بعد» ، زاد عبد الله، «اللهم طهرني» ، وفي لفظ «برد قلبي بالثلج والبرد والماء البارد، اللهم طهرني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس» ، زاد الباقون: «أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد» [ (٢) ] .

وروى ابن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، وأبو يعلى، والطبراني في الدعاء، وابن ماجة عن أبي جحيفة قال: «ذكرت الجدود عند رسول الله- ﷺ وهو في الصلاة، فقال رجل جدّ فلان في الخيل، وقال آخر جدّه فلان في الإبل، وقال آخر: جد فلان في الغنم، وقال آخر جد فلان في الرقيق، فلما قضى رسول الله- ﷺ صلاته ورفع رأسه من آخر ركعة، فقال: «اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد» يمد بها صوته، ولفظ ابن ماجة، وطول رسول الله- ﷺ بالجد ليعلموا أنه ليس كما يقولون» [ (٣) ] .

الثامن عشر: في قنوته- وفيه ثلاثة أنواع

.

الأول: في قنوته في الصبح

.

روى الإمام أحمد، والدارقطني بسند جيد عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: «ما زال رسول الله- ﷺ يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا» [ (٤) ] .

وروي أيضا عنه قال: «قنت رسول الله- ﷺ وأبو بكر، وعمر، وعثمان، - وأحسبه- ورابع حتى فارقهم» [ (٥) ] .