سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- «في كل صلاة يقرأ فما أسمعنا رسول الله- ﷺ أسمعناكم وما أخفى علينا أخفينا عليكم» [ (١) ] .
الثالث عشر في بنائه في قراءة الصلاة من حيث وقف أبو بكر- رضي الله تعالى عنه
-.
روى أبو يعلى، وابن حبّان، وابن ماجه من حديث عبد الله بن عباس- «أن رسول الله- ﷺ قال في مرض موته: «مروا أبا بكر فليصل بالناس» . الحديث، فصلى أبو بكر، فوجد رسول الله- ﷺ خفّة فخرج، فلما رآه أبو بكر نكص أو قال: «تأخر» . فأومأ إليه أن مكانك، فجاء فجلس إلى جنبه، فقرأ رسول الله- ﷺ من حيث انتهى أبو بكر» [ (٢) ] .
الرابع عشر: في تردده في الصلاة، وطلبه الفتح عليه
.
روى البزار، والحارث بسند حسن عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «تردّد رسول الله- ﷺ في آية في صلاة الفجر، فلما قضى الصلاة، نظر في وجوه القوم فقال: أما صلى معكم أبي بن كعب؟ قالوا: لا، قال: فرأى القوم أنه تفقده ليفتح عليه» [ (٣) ] .
وروى ابن يحيى بن أبي عمرو، وأبو بكر بن أبي شيبة عن الجارود العبدي- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ صلى بالناس ذات يوم، فترك آية، فلما قضى صلاته، قال:
«أيكم أخذ عليّ شيئا من قراءتي» ؟ فقال أبي: أنا، تركت يا رسول الله آية كذا وكذا، قال: «لقد علمت أنه إن كان في القوم أحد يعلم ذلك فإنك هو» ورواه عبد بن حميد من طريق الجارود بن أبي سبرة عن أبيّ ورجاله ثقات [ (٤) ] .
وروى ابن حبان عن المسور بن يزيد قال: شهد رسول الله- ﷺ يقرأ فترك شيئا لم يقرأه، وفي لفظ فقرأ فيها فلبس عليه، فقال رجل: إنك تركت آية. فقال: «هلا أذكرتنيها» . قال:
ظننت أنها نسخت قال: «فإنها لم تنسخ» [ (٥) ] .