سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
وروى النسائي، وابن ماجة عن سليمان بن يسار- رحمه الله تعالى- قال: قال أبو هريرة- رضي الله تعالى عنه: ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله- ﷺ من فلان، قال سليمان: كان يطيل الركعتين الأوليين من الظهر، ويخفف الأخريين، ويخفف العصر، ويقرأ في المغرب بقصار المفصل ويقرأ في العشاء بوسط المفصل، ويقرأ في الصبح بطوال المفصل» [ (١) ] .
الفصل السادس. في جمعه- ﷺ بين سورتين في ركعة
.
روى الإمام أحمد عن عبد الله بن شقيق- رحمه الله تعالى قال: قلت لعائشة- رضي الله تعالى عنها- «هل كان رسول الله- ﷺ يجمع بين السورتين في ركعة؟ قالت: «نعم» من المفصّل [ (٢) ] .
وروى الإمام أحمد والخمسة عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: إني لأعلم النظائر التي كان رسول الله- ﷺ يقرن بينهن سورتين في كل ركعة، فسئل عن النظائر، فقال: «عشرون سورة من أول المفصل على تأليف ابن مسعود آخرهن من الحواميم حم الدخان، وعمّ يتساءلون» ولفظ أبي داود: كان رسول الله- ﷺ يقرأ النظائر السورتين في ركعة [ (٣) ] .
السابع فيما كان يقوله- ﷺ إذا مر بآية رحمة، أو آية عذاب
.
روى الإمام أحمد والأربعة عن حذيفة- رضي الله تعالى عنه- قال: صليت مع رسول الله- ﷺ فقرأ، مترسلا، وإذا مرّ بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مرّ بسؤال سأل [ (٤) ] .
وفي لفظ: وما مرّ بأية رحمة إلا وقف عندها وسأل، ولا بآية عذاب إلا تعوذ منها.
وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي عن عوف بن مالك الأشجعي- رضي الله تعالى عنه- قال: «قمت مع رسول الله- ﷺ ليلة فقام فقرأ سورة البقرة، لا يمر بآية رحمة إلا وقف وسأل، ولا بآية عذاب إلا وقف وتعوذ [ (٥) ] .
وروى الإمام أحمد عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كنت أقوم مع