سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
وروى الإمام أحمد، وأبو داود عن المقداد بن الأسود- رضي الله تعالى عنه- قال: «ما رأيت رسول الله- ﷺ يصلي إلى عود ولا عمود ولا شجرة إلا جعلها على حاجبه الأيمن أو الأيسر، ولا يصمد له صمدا» [ (١) ] .
وروى أبو يعلى عن أبي محذورة- رضي الله تعالى عنه- قال: «رأيت رسول الله- ﷺ دخل المسجد من قبل باب بني شيبة حتى جاء إلى وجه الكعبة، فاستقبل الكعبة، فخط بين يديه خطا عرضا ثم كبر فصلى، والناس يطوفون بين الخط والكعبة» .
وروى مسدد مرسلا عن أبي إدريس الخولاني- رحمه الله تعالى- «أن رسول الله- ﷺ صلّى ذات يوم إلى صفحة بعير» ، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة، والطبراني عن أبي الدرداء قال: «أقيمت الصلاة، فاستقبل رسول الله- ﷺ سنام البعير فقام ليصلي إليه» [ (٢) ] .
وروى الطبراني عن بريدة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ تركز له عنزة فيصلي إليها، أظنه قال: والظّعن تمر بين يديه» [ (٣) ] .
وروى الطبراني عن سعد القرظ- رضي الله تعالى عنه- «أن النجاشي- رضي الله تعالى عنه- بعث إلى رسول الله- ﷺ بثلاث عنزات، فأمسك رسول الله- ﷺ واحدة لنفسه وأعطى عليا واحدة، وعمر واحدة، وكان بلال يمشي بها بين يديه في العيدين فيصلي إليها» [ (٤) ] .
وروى الشيخان عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن النبي- ﷺ كان يعرض راحلته فيصلي إليها، قال الراوي فقلت لابن عمر أفرأيت إذا ذهبت الركاب؟ قال: «كان يأخذ الرّجل فيعدله فيصلي إلى أخرته، أو قال مؤخره» [ (٥) ] .
وروى الطبراني عن عصمة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان لرسول الله- ﷺ حربة يمشى بها بين يديه، فإذا صلّى ركزها بين يديه» [ (٦) ] .