Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الباب الثامن فيما كان يصلي عليه وإليه زاده الله فضلا وشرفا لديه

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٨/ ١٠٣

الباب الثامن فيما كان يصلي عليه وإليه زاده الله فضلا وشرفا لديه

الأول: الحصير.

روى الإمام مالك والخمسة عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: إنّ مليكة «دعت رسول الله- ﷺ لطعام صنعته، وأكل منه ثم قال: قوموا فلأصلّ لكم، قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس، فنضحته بماء فقام عليه رسول الله- ﷺ وصففت أنا واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا، فصلى بنا رسول الله- ﷺ ركعتين ثم انصرف» [ (١) ] .

وروى الإمام أحمد والبخاري وأبو داود عنه قال رجل من الأنصار وكان ضخما للنبي- ﷺ إني لا أستطيع الصلاة معك، فصنع لرسول الله- ﷺ طعاما ودعاه إلى بيته، ونضح له طرف حصير بماء فصلى عليه ركعتين [ (٢) ] .

وروى مسلم عن أبي سعيد الخدري- رضي الله تعالى عنه- «أنه دخل علي رسول الله- ﷺ قال: فرأيته يصلي على حصير يسجد عليه» .

ورواه الترمذي وابن ماجة ولفظهما، «أن رسول الله- ﷺ صلى على حصير» [ (٣) ] .

الثاني: الفروة.

روى أبو داود والحاكم وصححه واقره الذهبي، عن المغيرة بن شعبة- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله- ﷺ يصلي على الحصير والفروة المدبوغة [ (٤) ] .

ورواه الحارث بن أبي أسامة- رضي الله تعالى عنه- ولفظه أو الفروة الدبوغة.

الثالث: الخمرة.

روى الإمام أحمد والترمذي، عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن أم المؤمنين ميمونة والإمام أحمد برجال الصحيح عن عائشة، والإمام أحمد عن أم سلمة، وأبو يعلى، والطبراني برجال الصحيح وابن أبي شيبة عن أم سليم، وأبو