Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الثاني: في تسويته ﷺ الصفوف. وتقديمه من يستحق التقديم.

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٨/ ١٠١

وروى البزار برجال الصحيح عنه قال: «خرج رسول الله- ﷺ في مرضه الذي مات فيه متوكئا على أسامة مرتديا بثوب قطن فصلى بالناس» [ (١) ] .

الثاني: في تسويته- ﷺ الصفوف. وتقديمه من يستحق التقديم

.

روى الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله- ﷺ يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول: استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم، ليليني منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم [ (٢) ] .

وروى الطبراني عن بلال- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يسوي مناكبنا في الصلاة» [ (٣) ] .

وروى الجماعة عن النعمان بن بشير- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يسوي بين صفوفنا حتى كأنما يسوي بها القداح حتى رأى أنا قد عقلنا عنه، ثم خرج يوما حتى كاد يكبر فرأى رجلا باديا صدره من الصف، فقال: عباد الله لتسوّن صفوفكم أول يخالفن الله بين وجوهكم، قال: فرأيت الرجل منا يلزق منكبه في منكب صاحبه، وركبته بركبة صاحبه وكعبه بكعبه، فإذا استوينا كبر» [ (٤) ] .

وروى الدارقطني عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا قام إلى الصلاة، قال هكذا عن يمينه وهكذا عن شماله، ثم يقول: استووا استووا وتعادلوا» [ (٥) ] .

وروى مسدد واللفظ له وابن خزيمة وابن حبان عن محمد بن مسلم بن حبان قال: جاء أنس بن مالك- رضي الله تعالى عنه- فقال لنا: أتدرون ما هذا العود؟ قال: قلنا لا، قال: كان رسول الله- ﷺ إذا قام للصلاة، أخذه بيده، ثم التفت فقال: اعتدلوا، سووا صفوفكم، ثم أخذه بيساره فقال اعتدلوا وسووا صفوفكم، فلما هدم المسجد فقد فالتمسه عمر بن الخطاب